سباقات اللصوصية والوقاحة!

 بعد تصريحات دونالد ترامب الوقحة حول سرقة النفط السوري وتلك التي حاول بها شرعنة احتلال قواته الغازية، مرّة بادّعاء حمايته من الدواعش، ومرّة بادّعاء الحق بالحصول على حصته منه، يَتبجح شريكه في اللصوصية والاحتلال والعدوان أردوغان بأنه لن يخرج من المناطق التي يحتلها إلا إذا طلبَ منه ذلك الشعب السوري! وبمُنتهى الوقاحة يَستفيض بمُحاولة تزوير الحقائق لشرعنة احتلاله هو الآخر من بعد مُشغله ترامب، وكأنهما يَخوضان سباقاً في التعبير عن الوقاحة، وفي إظهار العلنية بممارسة اللصوصية!
التصريحات الوقحة، التركية من بعد الأميركية، إذا كانت تحمل مُؤشرات واضحة باستمرار العدوان، أو تَنطوي على مَدلولات لا تَخفى بعدم انقطاع الشراكة بينهما، فإنما تؤكد من جهة أخرى أن النظامين الأميركي والتركي لم يُغادرا موقعهما، ولم يَتحررا من الوهم الذي غرقا فيه، على الرغم من كل الخيبات التي لحقت بمشروعهما العدواني المُشترك بعُمقه الصهيوني، والذي تَورط فيه معهما الغرب الاستعماري ومَحميات الخليج المُتعفن.
وقاحة التصريحات الصادرة عن واشنطن وأنقرة لا تَكشف فقط عن تَجدد الوهم لديهما كمُحركين أساسيين بمُخطط العدوان، ولا تُعري فقط سياستهما في مُمارسة البلطجة واللصوصية، بل تُؤكد للعالم أن اللغة التي يَفهمانها كنظامين مارقين على القانون والشرعية الدولية، هي اللغة التي لا علاقة لها بالسياسة ولا بالدبلوماسية، شأنهما في ذلك شأن الاحتلال الصهيوني الذي ما زال يَألَم من الحقائق التي تَضمنها تقرير فينوغراد الشهير!
الشعب السوري الذي تَسرق الولايات المتحدة وقواتها الغازية المحتلة ثرواته النفطية والطبيعية، والتي دمّرت مدنه وقراه في الرقة ومنطقة الجزيرة سواء بقصفها الوحشي أم عبر أذرعها الإرهابية من الدواعش ومُشتقاتهم، سيُحدِّث في المستقبل القريب بالكثير الذي من شأنه ألا يَجعل للاحتلال مَقراً أو مُستقراً هناك، وسيَرسم مسارات في مُقاومة الاحتلال مما لم يَخطر ربما لإدارة ترامب وجنرالاتها.
وأما اللص أردوغان الذي لم يَتعلم من درس حلب، والذي ما زال يَتوهم أنّ حصة الرقص على الحبال لم تنته بعد، مُراهناً على حُثالاته في إدلب، وعلى الترخيص الأميركي المَمنوح له لمواصلة عدوانه بمنطقة الجزيرة، وعلى سعة صدر طرفي عملية أستانا، فسيَكتشف سريعاً ربما أنّ الوقت لن يُسعفه ليَستدير، وأنّ أحداً لن يَرمي له طوقَ نجاة، وأنّ قوس عدالة يُعده الشعب السوري لمُحاسبته من بعد طرد قواته المحتلة ومن بعد دحر مُرتزقته.. انتهت اللعبة.

علي نصر الله
التاريخ: الاثنين 9-12-2019
الرقم: 17141

آخر الأخبار
عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء