خطوة أولية

بعد أن أصبح اسمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هل تأخذ البحوث طريقها باتجاه الاستفادة منها والتي تقدم من باحثين أكفاء؟ سؤال لابدّ أن يجد طريقه للتطبيق.
إذاً البحث العلمي يعتبر مدخلاً أساسياً لتحقيق التقدم الاقتصادي، وتعظيم العوائد من أي استثمار، على اعتبار أن تنفيذ الأبحاث العلمية وتطبيقها بما يتناسب مع الواقع له عوائد اقتصادية مجدية، لذلك لابد من وضع خطة إستراتيجية لتطوير منظومة البحث العلمي من خلال الاستفادة من كل الطاقات الخيّرة في هذا المجال. مع أخذ العلم أن بلدنا تملك بنى تحتية تمكينية لا يستهان بها، وتملك قدرات بشرية مناسبة، لكن مخرجات هذه العملية لا تتناسب مع حجم الإمكانات، وتحتاج إلى آلية محددة مرحلية وإستراتيجية لإدارتها، وخاصة لجهة ربط مخرجات الأبحاث والدراسات بزيادة الإنتاج، وهنا نؤكد ضرورة بلورة رؤية محددة تمكن من استغلال الأبحاث العلمية بالشكل الأمثل، ودعمها مادياً ومعنوياً للاستفادة منها في تطوير مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية خاصة الصناعي منها، وتحديد دور مؤسسات القطاع الخاص والعام في هذا المجال.
طبعا التعليم العالي تركز على تحديث الخطط والمناهج في الجامعات والمعاهد العليا وقواعد وأطر العمل في المراكز البحثية لديها من خلال الربط والتشبيك مع وزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص، واستثمار وتسويق مخرجات البحوث العلمية التطبيقية، كما يفترض أن يتم إحداث حاضنات تقانية في الجامعات، وفي المدن الصناعية، وذلك لدمج المصانع الموجودة فيها وتكون نواة لبحوث عليمة تخدم الإنتاج.
فإيماناً من وزارة التعليم العالي بأهمية البحث العلمي، وضرورة تنميته للإسهام في تطوير المجتمع وإعادة الإعمار، ولأن البحث العلمي أداة أساسية من أدوات سورية للنهوض والارتقاء والتعافي مما خلفته الحرب من خسائر بشرية وكوادر بحثية وخسائر اقتصادية واجتماعية، يفترض بها القيام بوضع خطة عمل واقعية ومنهجية متدرّجة ومتكاملة تسعى من خلالها إلى تحقيق الهدف الأسمى، وهو ربط البحث العلمي بالحاجات الفعلية للمجتمع والدولة.
طبعا كانت هناك بعض الخطط التي قامت بها الوزارة والتي يمكن أن نطلق عليها مشروعاً وطنياً يتمثل بإيجاد (قاعدة بيانات بحثية شاملة) تتضمن الموارد البشرية والمادية واللوجستية المتاحة في كل المؤسسات والمراكز البحثية من باحثين وأبحاث ورسائل ماجستير ودكتوراه ومجلات علمية مخبرية، والهدف من قاعدة البيانات أن تكون بوابة لرسم سياسات تطويرية للبحث العلمي بناء على الواقع الفعلي والإمكانات المتاحة، طبعاً باعتقادنا يعد هذا المشروع أولى الخطوات التي يمكن أن نطلق عليها باكورة عمل لبحوث قادمة تنقل حقيقة العمل الجاد في جامعاتنا إلى واقع معيش، وخاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار وتطوير العملية الإنتاجية التي تشكل أولى مهمات المرحلة التي نعيش.
asmaeel001@yahoo.com

اسماعيل جرادات
التاريخ: الاثنين 9-12-2019
الرقم: 17141

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات