ثورة أون لاين – سامر البوظة:
القرار الأميركي الجّائر تحت مسمّى “قانون قيصر” القاضي بتشديد العقوبات ضدّ سورية ويستهدف السوريين في حياتهم ولقمة عيشهم يعتبر انتهاكاً سافراً لأبسط حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما في ظلّ تفشي وباء كورونا، والانجرار الأوروبي الأعمى خلف سياسة الإرهاب الاقتصادي الأميركي يؤكّد استمرار الرّضوخ الأوروبّي وتبعيّته المذلّة وارتهانه للسياسة العدوانيّة الأميركيّة، كما يؤكّد في الوقت نفسه الشراكة الكاملة في الحرب على سورية ودعمه اللا محدود للمجموعات الإرهابية، ويكشف زيف الشّعارات الإنسانية الجوفاء التي تطلقها أميركا وأتباعها في الغرب ويفضح نفاقها.
ففي الوقت الذي تجهد فيه دول العالم في مكافحة فيروس كورونا ونتائجه وآثاره تستمرّ الإدارة الأميركية التي تقمع شعبها بتكريس سياساتها العنصريّة في الداخل والخارج، وتواصل نهج الهيمنة والغطرسة على الساحة الدوليّة بانتهاج سلوكها العدواني المتمثّل بفرض الحصار على الشعوب وحرمانها من حقّها في الحصول على ما يمكّنها من مواجهة هذا الوباء الخطير.
الأميركي وتابعه الأوروبي هما شريكان في سفك الدّم السوريّ عبر دعم الإرهاب، ويحاربان السوريين في حياتهم ولقمة عيشهم عبر إجراءات اقتصاديّة قسريّة أحادية الجانب، ويصرّان على الاستمرار بها رغم جائحة فيروس كورونا، ولا يزالان يتجاهلان الدعوات الأممية والدوليّة من أجل وضع حدّ لهذه العقوبات الاقتصاديّة غير الشّرعيّة لما لها من تأثير بالغ على على قطاعات الاقتصاد والزراعة والصناعة والاستثمار والقطاعات المصرفيّة والخدميّة في سورية.
تشديد تلك الإجراءات الظالمة والجائرة بحقّ الشّعب السوريّ تعكس العقليّة الإجراميّة للمسؤولين الغربيين، وتجعل من دول الغرب الاستعماري خارج كل المعايير الإنسانيّة والأخلاقيّة.
