ثورة أون لاين – ادمون الشدايدة:
علامات النشوة والغبطة ترتسم على وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد أن أخذت العنصرية والتصرفات الهمجية للشرطة الأميركية منحى متصاعدا في القتل والعنف والاعتقالات التي تشهدها شوارع المدن الأميركية.. كيف لا وهو الذي طبق إرهابه داخل الولايات المتحدة على الشعب الأميركي، كما هو الحال في إرهابه للشعوب وممارسة بلطجته عليها وخصوصا إرهابه للسوريين.
إرهاب ترامب اللامتناهي وقتله للمتظاهرين في واشنطن ومينيابوليس أوصلته إلى قمة الغطرسة والتفاخر بتلك الاعتداءات الوحشية بحق المواطنين الأميركيين من قبل عناصر شرطته، وهي استكمال لجريمة القتل العنصرية المروعة التي قام بها أولئك العناصر بحق جورج فلويد من أصول افريقية.
ومن منطلق ذلك فإن جميع التصريحات والمسوغات التي يدرجها ويطلقها ترامب لتبريره سلوكه العدواني لم تعبر إلا عن مهزلة حقيقية تتجلى في كلمات التبرير نفسها، فبات محكوما بالازدواجية المطلقة التي تعري كل مسرحياته الهزلية التي يحاول أن يخرجها لترطيب الأجواء، وتفضح محاولات الالتفاف والمراوغة التي يمتهنها لإبعاد شبح القلق والخيبة عنه.
تهليلات ترامب لأعمال العنف العنصري ضد الشعب الأميركي، هي انعكاس واضح لمباركته للإرهاب الوهابي الاخواني الإسرائيلي الذي لازالت تصدره استخباراته إلى دول العالم والى سورية على وجه الخصوص، فما ترتكبه تنظيمات “جبهة النصرة” و”داعش” وأشباهها الموضوعة على القائمة الدولية للإرهاب من جرائم بحق المدنيين في سورية وتدمير المدن والمنازل بشكل همجي هي أيضاً موضع فخر بالنسبة للرئيس ترامب ومن سبقه ومن سيخلفه، أضف إلى ذلك العقوبات الاقتصادية المفروضة والتي تستهدف أرزاق الشعوب ومقدرات عيشهم وصحتهم.
من يقرأ تاريخ أميركا الحافل بالإجرام يعرف أن الولايات المتحدة قامت على جثث سكانها الأصليين، حتى إن شهيتها للاحتلال الخارجي اتسعت أكثر فأكثر لتعكس سياسة العقلية الاستعمارية التي انتهجها قادتها الذين لم تتوقف أطماعهم عند أي حد.. فوحشية أميركا لم يرسم لها أي خطوط حمر، حيث جميع الدول والمناطق في العالم مستباحة وفق مفهومها لإشباع أهوائها الإجرامية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل ويؤكد مجدداً أن أميركا هي سيدة الإرهاب والعنصرية الأولى في العالم على الصعيدين الداخلي والخارجي، بحيث تتربع على هذا العرش دون منازع.