لا يعكس تشبث ميليشيا (قسد ) بممارساتها الاجرامية ضد أهلنا في منطقة الجزيرة، إصرارها على الركض خلف السراب والوهم فحسب، بل بات يعكس ويجسد ما هو أبعد من ذلك بكثير، وهو إصرار سيدها الأميركي على فرض مشروعه الاحتلالي والتقسيمي و التخريبي والتدميري بقوة الأمرالواقع وعبرأدواته ومرتزقته وشركائه.
كل ما تفعله وتقوم به ميليشيا(قسد) الإرهابية من إجرام وقتل ونهب وخطف واعتقال وهدم منازل وتجريف أراض وتخريب ممتلكات، بات يندرج ضمن المرحلة الثانية للاستراتيجية الأميركية التي زجت بكل أوراقها وأدواتها وشركائها في المعركة وفي مقدمتهم مرتزقتها وأذرعها ( قسد وكيان الاحتلال والنظام التركي وأنظمة العمالة والخيانة وغيرهم )، لاسيما وأنها أي المعركة قد وصلت الى لحظة مصيرية وحرجة جداً، خاصة في ظل هذا الصمود الأسطوري المتواصل لمحور المقاومة بشكل عام، و للشعب السوري وجيشه وقائده على كل الجبهات والمحاور بشكل خاص.
إن السياسات الاحتلالية والإرهابية التي تواصل منظومة الإرهاب تطبيقها وفرضها على الأرض، لم تعد تعكس إصرارها على العبث بالقواعد والمعادلات المرتسمة فحسب، بل باتت تعكس وتؤكد إصرار الأميركي ومعه الإسرائيلي على السعي لتثبيت دعائم مشروعهم الاحتلالي بقوة الامر الواقع من خلال زيادة وتيرة الضغط والحصار والعقوبات والممارسات الاجرامية والإرهابية على الدولة السورية وحلفائها، لاسيما بعد (النجاح الوهمي) الذي تظن الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما قد حققتاه عبر تطبيع بعض أنظمة العمالة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي .
معركة جديدة من مقاومة المشروع الصهيوأميركي قد بدأت للتو، وعلينا أن نكون مستعدين من حيث التوقيت لكل الاحتمالات والخيارات، وعلى معسكر العدوان كذلك أن يكون مستعداً لكافة الاحتمالات والخيارات والمفاجآت أيضاً، فجعبة دمشق وحلفائها لم ولن تفرغ، ولديها خيارات وأوراق كثيرة.
حدث وتعليق- فؤاد الوادي