تعد رسوم الأطفال أداة جيدةً لفهم نفسية الطفل ومشاعره واتجاهاته ودوافعه وتصوره لنفسه وللآخرين فهي تكشف الكثير مما يدور في عقله وفكره، الأمر الذي يساهم في تطوير نموه وقدراته فضلاً عن أنها تسهم في تطور المفاهيم الجمالية له نظراً للمتعة التي يشعر بها أثناء العمل الفني ذاته على المستويين الحسي والشعوري.
اليوم ثمة معارض وورشات تعنى بالطفل، أقامتها مديرية الطفل في وزارة الثقافة بالإضافة إلى بعض المراكز الثقافية، وقد قدم أطفالنا مجموعة أعمال أثبتت أن لدى هؤلاء الأطفال مكنونات ابداعية تحتاج إلى من يكتشفها وينميها ويرعاها.. وهنا يمكن القول إن للأسرة دور فعال في فهم نمط تفكير الأطفال ودوافعهم ورغباتهم في التعبير، ليأتي دور الأساتذة الذي يتوجب عليهم احتضان الأطفال وتشجيعهم ورعايتهم ومن ثم الإعلام الذي يسلط الضوء على هذه التجارب المهمة وإبرازها.
لاشك أن استخدام التقنيات الفنية يتيح أمام الطفل فرصة للتعبير بشكل مباشر وبتلقائية دون الحاجة إلى البحث عن الكلمات المناسبة، لاسيما وأن المختصين في الشأن الفني أكدوا في أكثر من مكان ووجدوا أن الرسوم كوسيلة للتعبير تفوق الوصف اللفظي.
من هنا نقول إن مانتطرق إليه مهم لتوضيح ما للفن التشكيلي من أثر في الطفل، وواقعه ومستقبله، فهو جزء لا يتجزأ من الإبداع، لذلك من الواجب علينا الحرص على تنمية الفن البصري التشكيلي كجزء من التربية الجمالية عند أطفالنا… وهذه مسؤوليتنا جميعاً.
فتلك هي الطريقة المثلى لتوسيع مفرداتهم وتطوير الجانب المعرفي لديهم والقدرة على التفكير والفهم، وبالتالي خلق جيلٍ واعٍٍ مسلحاً بالعلم والمعرفة والإبداع.
رؤية- عمار النعمة