تتميز المنظومة الصحية في سورية على مستوى دول المنطقة، فما زالت تقدم الخدمات الصحية بشكل مجاني لجميع المواطنين على الرغم من ظروف الحرب العدوانية التي استهدفت بشكل أساسي القطاع الصحي.. والحصار الاقتصادي أحادي الجانب الجائر.
فالقطاع الصحي وعلى خلاف المألوف لم يسلم من العقوبات التي طالته بشكل أساسي كتوريد الدواء والأجهزة الطبية، إلا أن هذا الأمر لم يؤثر على المنظومة الطبية التي مازالت تؤدي دورها في مختلف المناطق والمحافظات، ومواصلة تأهيل المؤسسات الصحية المتضررة جراء الإرهاب، ولا يخفى على أحد الجهود التي يقدمها القائمون على هذا القطاع.
تجسدت قوة الدولة بشكل عملي وواضح في إدارة القطاع الصحي، وتوّج ذلك مؤخراً بإنجاز أول مركز لزرع الخلايا الجذعية الدموية والمعالجة الخلوية للأطفال الأول في البلاد، كما أن المشافي باختلاف أنواعها وعلى الرغم من الضغط الهائل الذي تتعرض لها مازالت تعمل على مدار الساعة، وكذلك الأمر بالنسبة للمراكز الصحية، هذا بالإضافة إلى البرامج الصحية المختلفة بدءاً من حملات التحصين ضد شلل الأطفال، ومروراً بأدوية الأمراض المزمنة وليس انتهاءً بأمراض السرطان.
ونجحت وزارة الصحة في منع تفشي الأوبئة رغم ظروف الحرب الإرهابية، حيث كانت حالات الأمراض السارية المسجلة ضمن المعدل الطبيعي لها، وتعمل على احتواء وعدم انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19، مع إيلاء الاهتمام البالغ بتأمين اللقاح للعاملين الصحيين والفئات شديدة التعرض للخطر كالمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأخيراً وليس آخراً كان انتخاب جمعية الصحة العالمية بالإجماع في دورتها الرابعة والسبعين سورية لعضوية المجلس التنفيذي في منظمة الصحة العالمية ممثلة عن إقليم شرق المتوسط، ما يسهم في بذل المزيد من الجهود في المنابر الدولية ولا سيما منظمة الصحة العالمية لمواجهة الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها دول غربية.
خطوات متقدمة نشهدها في تخطيط وتنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع التي من شأنها المساهمة في تحسين الوضع الصحي للمواطن من خلال تبني العديد من البرامج الصحية والتوعوية ومواكبة التقدم التكنولوجي والمعلومات وإيلاء الحوسبة اهتماماً خاصاً، وتأمين أفضل سبل العلاج.. إنهم العاملون الصحيون.. لنبادلهمم احترامنا ومودتنا والتزاماتنا بأساسيات الصحة العامة.
أروقة محلية- عادل عبد الله