مع نهاية كل موسم كروي محلي و قبل بداية الموسم الذي يليه تنشط التحركات في سوق انتقالات اللاعبين و المدربين بين الأندية رغم أن دوافع هذه الانتقالات والتغييرات لا تقوم غالباًَ على أسباب موجبة و مقنعة.
المنطق يقول بأن لأي تغيير هدف واضح وهو تحقيق نتائج أفضل على المستوى الرياضي أو العمل ضمن إمكانات مالية محددة على المستوى المادي و لكن للأسف فإن حركة التغيير التي تقوم بها إدارات أنديتنا على بعض مفاصل فرقها الكروية لا يمكن أن تكون ذات أبعاد رياضية و لا حتى هي تأخذ في اعتبارها القدرة المالية، و لذلك فإن الوصف الأدق لٱلية العمل هو أنها عشوائية بامتياز.
طبعاًَ لا يمكن القول إن سبب هذه الظاهرة يعود لغياب الاستقرار الإداري، لأن حالة التغيير لم تقتصر على الأندية التي تعاني من ضعف أداء إداراتها و عدم استقرارها بل أنها ضربت معظم الإدارات بغض النظر عن خبرة هذه الإدارة و فعاليتها و قدرتها على الإنجاز، وبالتأكيد فإن الحديث عن أن هذه التغييرات (دائماً و في كل الأندية) باعتبارها تحرك مدروس يسعى لتحقيق المصلحة العليا للنادي هو ضرب من السذاجة، ولا سيما أن المستفيد الأبرز من كل هذه التغييرات هو اللاعب أو المدرب أو حتى الوكيل المفوض عنهما بينما تبدو مصلحة النادي التي تتمثل بالاستقرار الفني أولاً في خبر كان.
ما بين السطور- يامن الجاجة