ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة يجب أن تبدأ من المنزل حيث الأسرة المؤثر الأول في كلّ أنواع السلوك النفسي والاجتماعي وهي من يصوغ القيم الأساسية في الأخلاق والتربية وعلى ذلك يتوقف شكل البناء السليم للذات والمجتمع .
يأتي دور المدرسة بكلّ ماتعنية في جوهرها من تربية وتعليم ،مايعني أن لديها القدرة على توعية الجيل وتحصينه والتأثير في وعيه وسلوكه لأن يكون كلّ فرد مواطناً صالحاً ،فغالباً ما يتأثر أطفالنا وتلاميذنا بمعلميهم ومعلماتهم ويسمع نصائحهم وإرشاداتهم ربما أكثر من أهلهم وذويهم وهذا شيء طبيعي.
لذلك من الضروري جداً أن تكون ثقافة التوجية عند الكادر التدريسي في أي مدرسة حالة مستمرة ،فيها من التفاعل والرغبة مايسعد نفس أطفالنا الصغار وهم على مقاعد سنيهم الدراسية الأولى.
فالتلميذ يسر عندما يسمع وينفذ توجيهات معلمته بأن يرتب سريره ويساعد أمه ،أن يحافظ على مقعده وأبواب ونوافذ مدرسته ،وألاأن يعبث بأزهار الحديقة وأشجارها ، أوأي معلم من معالم الطريق والمؤسسة والمشفى،وعدم هدر المياه والطاقة وغيرها .
وعندما يتعلم الطفل منذ نعومة أظفاره قواعد الأدب السليمة ،ويتجذر في وعيه الباطني هذا السلوك فلا شك أن الحالة المثلى تظهر خصوصيتها ونضجها حين قطف الثمارالعملية بالفعل والممارسة في أي موقع يشغله فيما بعد .مايجعل المجتمع يتلافى ويتجاوز الكثير من الثغرات والصعوبات التحديات التي تؤثر على البنية العامة لأي تقويم أو نجاح .
وبالتالي فإن تحصين الجيل مسؤولية مجتمعية متكاملة، لابدّ من توظيف كلّ الجهود والدراسات والخبرات والكفاءات المعرفية والثقافية والحياتية لصوغ ذلك وصيانته وفق الحاجات والضرورات .
عين المجتمع – غصون سليمان: