نطقت أرض فلسطين العربية فجر اليوم من وسط سجن الجلبوع الصهيوني المحصن.. فكان حديثها الحرية لستة أسرى محكوم عليهم بالمؤبد، معلنة بذلك للمحتل الصهيوني أنها وأبناءها الفلسطينيين مجبولين من طينة واحدة هي طينة الصمود والحرية والمقاومة ورفض المحتل الغريب عنهما وعن طينتهما الفريدة التي لا يمكنها أن تتقبل القتلة والمجرمين مهما طال الزمن.
نعم هذه أرض فلسطين الأبية.. المجبولة بقدسية الأنبياء والرسل لن تخنع ولن تخضع لمحتل ارهابي معتد، ولن تكون إلا لأصحابها الأصليين العرب الفلسطينيين الذين سقوا ترابها بدمائهم وعرقهم منذ فجر التاريخ، فكانت الحضارة الخالدة التي تشهد إلى الأبد أن أرض فلسطين أرض عربية، ولن تكون مستوطنة لصهاينة وأفاقي العصر، حتى وإن تمكن الاستعمار الغربي أن يزرع الكيان الصهيوني بشكل طارئ وعابر فيها لعشرات السنين، فهي في النهاية ستلفظ كلّ الإرهابيين المجرمين ليعودوا إلى البلاد التي جاؤوا منها مهاجرين، لتبقى لأبنائها المؤمنين بها وبقدسيتها وحريتها.
وأن إعلان العدو الصهيوني تحرر عدد من الأسرى عن طريق حفرهم لنفق من داخل سجن الجلبوع سيئ الصيت لهو دليل جديد على هشاشة الكيان وقرب نهايته وزواله وعلى فشله الذريع الأمني والاستخباراتي، وعدم قدرته على مواجهة الإرادة والتصميم لدى المقاوم الفلسطيني بأن ينتزع حريته من جلاده حتى وهو مكبل اليدين وخلف القضبان.
فأن يتحرر الأسرى الفلسطينيون من أسرهم وظلم جلادهم بفعلهم وإرادتهم من خلال الحفر بأظفارهم وأسنانهم في أعماق الأرض فهو أكبر انتصار للأسرى الذين نساهم المجتمع الدولي، وللشعب الفلسطيني المقاوم ولكلّ أحرار العالم المؤمنين بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو دليل جديد آخر على أن الكيان الصهيوني نهايته إلى مزبلة التاريخ مهما امتلك من أدوات القتل والقمع والإرهاب والدعم اللامحدود الأميركي والاستعماري.
حدث وتعليق -راغب العطيه: