الثورة أون لاين – فاتن أحمد دعبول:
لا تزال أعياد تشرين تزهر إبداعاً وألقاً، وتجمع الأدباء على مائدتها المتوجة بأكاليل الغار وانتصارات سجلت سفراً مضيئاً في تاريخ الوطن، كتب بدماء شهدائنا الأبرار.
وفي توءمة جمعت بين جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب ونقابة المعلمين أقيم المهرجان الشعري الذي حمل عنوان “أفراح تشرينية” في صالة المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين في المزة بدمشق، شارك فيه عدد من الشعراء من أعضاء اتحاد الكتاب العرب والمعلمين، وكان الوطن وذكرى حرب تشرين القاسم المشترك الذي اجتمع المشاركون فيه على تسجيل البطولات والتضحيات وتحقيق النصر على الأعداء، وأدار الحفل المعلمة فاطمة الصوان.
وفي قصائده قدم الشاعر منير الخلف عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الكتاب العرب رؤى فكرية جديدة تحكي التطور الاجتماعي وتدعو إلى المحبة والوئام، ونبذ كل ما من شأنه المس بلحمة المجتمع ووحدته.
وتوقفت الشاعرة هيلانة عطاالله عند الشهيد وأنه أهم ما يجب أن نقتدي به وهو نبراس الحرية الذي ينير دروب الحياة نحو المستقبل الأكثر استقلالاً وحرية، وأن الشهيد متجدد فينا حتى تحرير الأراضي المغتصبة جميعها.
بينما عبرت الشاعرة إيمان موصلي عن أهمية الكتابة عن تشرين كإرث نورثه للأجيال، وبدورها مجدت الجيش العربي السوري وبطولاته التي أصبحت في سجلات الخالدين.
ووجد الشاعر جمال القجة في الشام مادة دسمة للحديث عن تاريخها النضالي وأثر التاريخ في نفوس المجتمعات المتعاقبة وقدرتها على الصمود، وقد استطاع أن يأسر الحضور بأسلوب إلقائه المفعم بالعاطفة الصادقة والإحساس العالي، وربما بدهي أن تغمرنا مشاعر الإجلال جميعها عندما يكون الوطن هو الذي ينطق فينا.
ومن الشعراء المشاركين الشاعر عباس ياسين رئيس فرع درعا لاتحاد الكتاب العرب، وكانت قصيدته مزيجاً من الفلسفة الإنسانية التي تحض على المحبة وتنبذ الظلم، ليصل إلى حكمته في أن المحبة هي من توصل إلى المجد وتمنحنا القوة.
كما تغنت الشاعرة رود مرزوق بعشقها للشام وكم هي تستحق أن نضحي من أجلها، فالشام ستبقى على مر الزمن إيقونة للنصر والشهادة والبطولات.
وفي المهرجان الشعري الذي حضره رئيس المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين وحيد الزعل، ورئيس اتحاد الكتاب العرب د. محمد الحوراني، وتوفيق أحمد نائب رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي للنقابة والاتحاد وجمهور من المثقفين والمهتمين من أعضاء الاتحاد والنقابة، بين رئيس فرع دمشق للنقابة عهد الكنج أننا نعيش أفراح التحرير والتصحيح في تشرين بعد 11 عاماً من الحرب الكونية الظالمة على الوطن الحبيب.
وأضاف: إننا نشهد انتصاراً من نوع آخر، فما بذله بواسل جيشنا العظيم يترجم عملياً على أرض الواقع، مؤكداً أن سورية ستعود شامخة منتصرة كما هي دائماً بقيادة وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد، وبفضل تضحيات الشعب وتمسكه ببلده، وبفضل دماء شهدائنا الأبرار وتضحيات جنودنا الشرفاء.
ومن الشعراء المشاركين كان للشاعرة سمر تغلبي قصائد توقفت فيها عند المواجع التي نعيشها في ظل الكثير من الادعاءات والتآمر، ودعت بدورها إلى الدفاع عن الكرامة معتبرة أن تشرين رمز أدبي مهم لا بد من ذكره دائماً إضافة للتغني بالشام.
ولأن دمشق أغلى ما في حياته، بين الشاعر مجيب السوسي أمين سر فرع إدلب أنه يجب محاربة المؤامرات والوقوف معاً ضد الظلم وضد كل من يحاول أن ينتهك حريتنا واستقلالنا.
ومن الشعراء المشاركين” إبراهيم ياسين، سمير مطرود، غدير إسماعيل، لينا حمدان ..” وفي ختام المهرجان الشعري تم تقديم شهادات تكريم ومكافآت للشعراء المشاركين، ومن ثم أشار وحيد الزعل نقيب المعلمين في سورية في كلمة ختامية إلى أهمية التعاون بين اتحاد الكتاب العرب ونقابة المعلمين في توسيع وتنشيط العمل الثقافي، وتلازم رسالة المعلم والأديب والشاعر الوطنية والقومية في توثيق التاريخ النضالي والبطولات والتضحيات والصمود لأبناء الوطن، للحفاظ على عزته وكرامته.
ولفت د. محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب إلى عزم الاتحاد على الاستمرار بالتعاون مع نقابة المعلمين، وأن هذه التظاهرة تدعم شخصية المثقف وتنمي حب الثقافة لدى الجميع.