يعود معرض الكتاب بدورته الجديدة هذا العام لينير أرواحنا التي أغرقتها تلك الظلمة الحالكة التي دفعتنا إليها الظروف المعيشية والحياتية الصعبة نتيجة ظروف وآثار الحرب والحصار والعقوبات الأميركية والغربية.
تعود هذه الاحتفالية الثقافية الأم وقد بتنا في أمس الحاجة إلى أن نسافر بين الحروف والكلمات علها تهدأ الروح وتعود الحياة إلى تلك الأجساد المنهكة التي باتت وعاء للهموم والاسقام.
من هنا تأتي أهمية المعرض من كونه يخلق الحافز عند الكثيرين لاقتناء كتاب وقراءته والأكثر أهمية أنه قد يشكل محرضاً للمشاعر والأحاسيس والعودة بالأيام إلى الزمن الماضي من القراءة والتثقيف والنهوض بالأجيال الحالية والقادمة التي وقع كثيرها فريسة سهلة للجهل ونبذ الكتاب ما جعلهم أقل حصانة أمام هذا الغزو الذي لا يمت للثقافة والأخلاق بأي صلة.
معرض الكتاب الذي افتتح تحت عنوان (كتابنا غدنا)، هو جزء وامتداد لإنجازاتنا في مختلف الميادين على اعتبار أنه يساهم في دفع عربة التوعية والتنمية الثقافية والفكرية، لاسيما ونحن في زمن الغزو الثقافي والفكري الذي يجتاحنا من كل حدب وصوب بعد أن بات العالم قرية صغيرة بلا أي حدود وبلا أي ضوابط أخلاقية أو إنسانية أو قيمية.
الجديد في معرض الكتاب هذا العام أنه يختص بالكتاب السوري فقط، وهو ليس بديلاً عن معرض الكتاب الدولي، حيث تشارك 48 دار نشر بإصدارات متنوعة وحديثة تواكب كل الأذواق والأعمار والعناوين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأدبية.
عين المجتمع -فردوس دياب