عن السرقات وجرائم المخدرات!

 

تتنوع السرقات التي تشهدها محافظاتنا بنِسَب مختلفة، فمن سرقات عشرات الأطنان من الأسلاك الكهربائية النحاسية في كل محافظة، الى سرقات الكابلات الهاتفية والكهربائية، الى سرقات السيارات بعد تكسير بللورها أو خلع أبوابها، الى سرقات البيوت في المدن والقرى، إلى سرقات المضخات الموجودة عند الآبار الارتوازية،….الخ.

طبعاً كل هذه الجرائم تشكّل خطراً على أمن المواطن وممتلكاته وعلى المجتمع بشكل عام، وبالتالي يفترض بالجهات الرسمية والحزبية والشعبية المعنية بالوقاية دراسة الأسباب التي أدت وتؤدي لزيادة هذه الجرائم والعمل على معالجتها ضمن خططها وبرامجها، كما يفترض بالحكومة المعنية بالعلاج دعم الجهات المختصة ولاسيما أقسام الشرطة وتوفير الإمكانات البشرية والآلية اللازمة لها من أجل تمكينها بشكل أفضل للبحث والتقصي عن مرتكبي تلك الجرائم وإلقاء القبض عليهم بسرعة وإحالتهم الى القضاء لينالوا الجزاء العادل.

بالتوازي مع تلك الجرائم وجرائم أخرى ثمة جرائم يشهدها مجتمعنا، تزداد يوماً بعد آخر، يمكننا القول مجدداً: إنها الأخطر حاضراً ومستقبلاً على صحة وأخلاق شبابنا وأمن وأمان مجتمعنا وبلدنا، إنها الجرائم المتعلقة بآفة المخدرات، فهذه الجرائم باتت تشكّل ظاهرة غير مسبوقة تنتشر بسرعة في أوساط طلاب الجامعة بشكل خاص والجيل الشاب بشكل عام، وتقسم لثلاثة أقسام (تعاطٍ-ترويج-اتجار) ومن خلال ما نسمعه ونعرفه يمكن القول: إن أعداد (المتعاطين) باتت كبيرة، وفِي ازدياد، ومعظمهم قد يكونون ضحايا وليسوا خطرين في البداية، لذلك يتم التعامل معهم عند اكتشافهم بنوع من التوجيه والرعاية بالتنسيق ما بين الشرطة والقضاء والأهل حتى يتركوا التعاطي.

أما (المروجون) فنسبتهم أقل وهم الذين يوزعون الحبوب المخدرة لزملائهم عبر طرق مختلفة في المقاهي وغير المقاهي بعضها من باب الاستفادة المادية ومعظمها من باب الصداقة والمشاركة، وهؤلاء خطرون وإذا لم يتم التعامل معهم بقوة ووفق القانون الذي ينص على حبسهم بما لايقل عن خمس سنوات، فإنهم سيتحولون إلى متاجرين خطرين على أنفسهم وعائلاتهم وزملائهم ومجتمعهم..الخ

يبقى القسم الثالث وهم (المتاجرون بالمخدرات)، وهؤلاء هم الأخطر على الأسرة والمجتمع والوطن، والأكثر إجراماً لذلك يجب ألا يتم التهاون مع أي منهم وأن نعاقبهم معنوياً ومادياً وجزائياً من دون رأفة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الانحراف بهذا الاتجاه غير الأخلاقي وغير القانوني، مع العلم أن عقوبة مرتكب جريمة الإتجار بالمخدرات تصل وفق القانون السوري النافذ إلى الإعدام أو السجن المؤبد.

ونختم بالقول ثانية وثالثة ورابعة: إن مواجهة هذه (الآفة)لا تقع على مسؤولية جهة واحدة، إنما تقع على مسؤولية الجميع، بدءاً من الأهل الذين يجب أن يراقبوا ويتابعوا أولادهم أول بأول، مروراً بالمدرسة والجامعة ومنظمتي الشبيبة والطلبة، وانتهاء بقوى الأمن الداخلي والجهات المخنصة والسلطة القضائية، فلكل دوره في الوقاية والمكافحة وعليه ألا يتقاعس أو يتهاون أو يتواطأ في ممارسة هذا الدور حتى لا نصل الى وضع نندم عليه وقت لاينفع الندم.

على الملأ- هيثم يحيى محمد

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة