ما الذي يمكن أن نتوقعه من ميليشيات انفصالية عميلة، ارتضت أن تبيع نفسها للأمريكي، وقبلت أن تكون أداته الرخيصة التي تنفذ أجنداته المعادية بحق السوريين، ومارست بالتالي شتى صنوف العربدة والوضاعة إرضاء لإملاءات مشغلها؟!.
ميليشيا “قسد” حرمت الأهالي مؤخراً في الحسكة والقامشلي عن سابق إصرار وتصميم من الخبز، والطحين، وكل المواد الغذائية، وحتى المحروقات لم تسلم من بطشها الممنهج، وهي تقوم بذلك على الملأ، ومن دون أن يهز لها جفن، أو من دون أن يقول لها أحد: كفى، ونقصد هنا بالتحديد ذاك المجتمع الذي تباكى على ما سبق وسماه حقوق الإنسان، والتي وللأسف الشديد يبدو أن لا وجود لها على الإطلاق إلا في الكتب، والدساتير، والمجلدات، وبين الرفوف، وفي الأدراج، بل إن اللافت هنا هو أنه لا يتم تداولها أي شعارات حقوق الإنسان الخلبية إلا على المنابر الأممية، وفي جلسات مجلس الأمن المسيسة، لغاية في نفس من يزاود بها، لتبقى قيد الاستثمار السياسي، والإعلامي، والدبلوماسي، وصولاً إلى الاستثمار العدواني.
إذاً آلاف العائلات في مدينتي القامشلي والحسكة بدون خبز اليوم، والسبب “قسد” ميدانياً والاحتلال الأمريكي تخطيطياً وتكتيكياً، مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي تحاصر فيها هذه الميليشيا المأجورة السوريين تنفيذاً لأوامر الكاوبوي الأمريكي، وتحرمهم من الطحين، والطعام، والأدوية، من دون أن ننسى قيامها بنهب النفط، والغاز، والقمح، والشعير، وفرض الأتاوات على المواطنين السوريين في المناطق التي تسيطر عليها.
محال للعدوان، وللظلم، وللإرهاب أن يستمر، ولكل بداية نهاية، ونهاية “قسد” وشيكة وهي الزوال، والتلاشي، والأفول، مع زوال مشغلها الأمريكي الذي سيخرج حكماً من أراضينا، إن لم يكن بمشيئته، فرغم أنفه، و بهمة حماة الديار، وإرادتهم التي لا ولن تلين.
حدث وتعليق -ريم صالح