قد لا تكون المقدمات مغرية لبسط مساحة كبيرة من التفاؤل،لكننا أدمنّا الحديث عن الآمال والتطلعات،عندما تضيق الفسحة الزمنية ويدنو موعد أي استحقاق كروي،وكأننا نبني جسوراً مع الممكن الذي قد يتحقق بأي صورة كانت، وإن كانت رجماً بالغيب أو انتظار معجزة،أو ضربة حظ وتوفيق مساير لما نرنو إليه،لا ما نلمسه بأيدينا.
أيام قليلة فقط، تفصلنا عن منافسات الدور الأول من كأس الاتحاد الآسيوي بكرة القدم، والتي يشارك فيها فريقا تشرين وجبلة،على أمل أن تكون هذه المشاركة، وجهاً مغايراً لذاك الذي ظهرت به كرتنا في البطولات والتصفيات التي شاركت بها،على صعيد المنتخبات، وربما تنبع آمالنا تلك، من اختلاف في الإدارة وأسلوبها في المنتخبات الوطنية عنه في الأندية،حيث لا سلطة تذكر لاتحاد كرة القدم عليها، وإنما ثمة إدارات منتخبة،هاجسها وديدنها المشاركة الخارجية والتفوق،وترك بصمات واضحة،على أقل تقدير…
في الجانب الإداري تأتي مشاركة سفيري الكرة السورية في كأس الاتحاد الآسيوي،مشجعة لجهة تلاشي فرصة ظهور خلافات وأخطاء،مثل تلك التي رافقت مسيرة منتخباتنا في مشاركاتها المتعددة، لكنها في المقابل ليست كذلك في الشأن الفني، فالفريقان لا يبدوان قادرين على الذهاب بعيداً في هذه البطولة،على ضوء المستوى الفني والجانب التكتيكي والبدني اللذين كانا عليه في الدوري المحلي، والذي كان بدوره فرصة الاحتكاك والاستعداد اليتيمة التي أتيحت لهما، ناهيك عن افتقادهما للمحترفين،أسوة بالفرق المنافسة..
وعلى الرغم من كل هذا نملك ما يكفي من جرعات التفاؤل،التي تمنحنا الأمل الكبير في نسيان الخيبات التي أصابتنا بها منتخباتنا الكروية، بمعزل عن تحميل كلا الناديين مالايطاق من المسؤولية عن زخم الطموحات الذي تكنزه كرتنا وعشاقها ومتابعوها.