مشاريع مطلوبة

أبو بلال صناعي عتيق، هاتفني يوم أمس من القارة العجوز يطلب مساعدتي، الإعلامية طبعاً، لمشاريعه التي يفكر بطرحها في منطقة نبع بردى وتعميمها لاحقاً على مناطق أخرى.

بالطبع فإن أبا بلال لا يعلم أن ثمة مؤتمراً لصندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية ينعقد في دمشق ويناقش ويبحث آليات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وآفاق تنفيذها، وهو لا يعلم أيضاً أن سيد الوطن شارك في حواراتها شخصياً ليؤكد أن: المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل القاعدة الأساسية للاقتصاد.

وأبو بلال صناعي مبدع يحظى باحترام وتقدير علمي ومهني من كبريات الشركات الصناعية العالمية لما قدم سابقاً حين كان يدير مؤسسة لصناعة الفولاذ الأبيض قامت بتصنيع آليات ومصانع تفوق في دقة تصميمها وتنفيذها ما تنتجه أكبر وأشهر الشركات في العالم، وهو قدم حلولاً صناعية لمشكلات كثيرة في ميادين مختلفة للمحافظة على جودة المواد الغذائية والأجبان والألبان والحبوب والخضراوات والمصول الدوائية وغيرها بأيد محلية خالصة وإبداع معرفي خاص به.

وأبو بلال المصاب بفالج نصفي منذ عقد تقريباً ما زال يعمل بطاقة كبيرة بدافع الابتكار والإنتاج بصورة تفوق حيوية الشباب، وهو من مغتربه المرضي يشرف على عمل مجموعة من المهندسين باختصاصات مختلفة لإعداد مخططات المكنات والآلات اللازمة لكل مصنع أو مشروع.

ولأنه يعرف أن الكثيرين من أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة قد غادروا البلاد، وهو لا يعول على المشاريع الكبيرة هذه الأيام فقد طرح فكرة مشاريع صغيرة، ومتناهية في الصغر تعتمد على التصنيع الزراعي لكل منتجات حوض وادي بردى كفكرة أولية وفق معايير ومقاييس ومواصفات عالمية بحيث تجعل العائد المادي لها كبيراً من خلال زيادة القيمة المضافة التي تقدم منتجاً ذا مواصفة عالية الجودة يمكن أن تنافس في الأسواق العالمية التي بدأت تتعرف على المنتجات السورية والتي لقيت قبولاً ورواجاً، الأمر الذي يعد عامل جذب قوي لها، ويجعلها فوق المنافسة في الأسواق العالمية، ويشكل بذلك عائداً مادياً متزايداً دون تكلفة تذكر أو حاجة لاستخدام القطع الأجنبي ورصيد العملة الصعبة.

وفي هذه المشاريع لا يتوجب تصنيع كميات كبيرة أبداً، بل يتم استهداف كل منتج زراعي أو حيواني بالحجم الذي يتواجد به، ويمكن هنا إقامة شركات مساهمة لكل منتج يتشارك به الفلاحون والمنتجون وفق كميات إنتاج كل منهم، ويذكر هنا أن إحدى شركات تصنيع الكونسروة عندما واجهت مشكلات في قدرتها على التصنيع الكبيرة لجأت إلى استجلاب المواد الزراعية المصنعة من الفلاحين في بيوتهم والاكتفاء بوضع العلامة التجارية عليها، لينتهي الأمر بها إلى الكشف وتعطيل مصالح صغار المنتجين.

إن فكرة تصنيع المواد الزراعية والحيوانية بكمياتها القليلة مهما كانت قد تشكل استجابة لاحتياجات صغار المنتجين وتشكل رداً فاعلاً ضد منظومة الحصار والعقوبات، ويمكن نقل نتائجها الإيجابية من منطقة لأخرى وفق المنتجات الزراعية في كل منطقة وفي كل موسم.

ويبقى أن نرى أبناء وطننا يحملون هموم بعضهم بعضاً ويقدمون نماذج في العطاء لا تتوقف. فهذا الاقتراح القادم من خلف البحار يحمله مواطن يتألم لحال بلده ونراه يعمل ويقدم الحلول رغم إصابته العصبية الصعبة التي خذلت جسده، لكن فكره بقي صامداً يحمل جذوة العطاء.

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري