معرض دمشق الدولي … أبعد من الفضاء التجاري الى رحلة عبر الزمن ” السياحة ” : جناحنا قلب التراث السوري النابض
الثورة – سعاد زاهر
عندما تفتح أبواب معرض دمشق الدولي في دورته الثانية والستين، لا تدخل فقط إلى فضاء تجاري، بل إلى رحلة عبر الزمن.
بين أجنحة الحرف اليدوية واللوحات الترويجية، يتجسد التراث السوري بكل تفاصيله، حكايات العراقة، لمسات الحرفيين، وروح دمشق التي تنبض بالحياة بعد سنوات من الصمت والتحديات. المعرض هذا العام يحمل رسالة واحدة واضحة…سوريا عادت لتروي قصتها للعالم.
إرثنا ينبض بالحياة
تبدأ الجولة في جناح وزارة السياحة، حيث تتجمع تحف الحرف اليدوية من كل المحافظات، الأصابع الماهرة تنحت على الزجاج، تصنع الموزاييك، وتجمع الصدف في قطع فنية تحاكي تاريخ البلاد.
يقول السيد عبد الله حلاق، رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة السياحة:
“جناحنا هو قلب التراث السوري النابض، وهدفنا أن يشعر الزائر بكل تفاصيل الإرث الشعبي الدمشقي والسوري”.
الزائر يشاهد الحرفيين وهم يعملون أمامه، يسمع أصوات أدواتهم، ويشم رائحة الخشب والطلاء، لتصبح التجربة حية، وكأن الزمن يعود إلى الوراء.
لمسات على مستقبل الضيافة
بعيداً عن الحرف، تتجسد جهود الوزارة في تجهيز مشاريع فندقية حديثة تتراوح بين خمس نجوم وأخرى متوسطة، لتستقبل الزوار في موسم الصيف المقبل، كل فندق ليس مجرد مكان إقامة، بل تجربة متكاملة تربط بين الراحة الفاخرة وسحر التراث، لتصبح زيارة سوريا تجربة شاملة للروح قبل العين.
إعادة رسم صورة السياحة السورية
المعرض فرصة لرسم صورة إيجابية عن السياحة السورية بعد سنوات الثورة، الأفلام الترويجية تروي قصة البلاد كمهد للحضارات، والأجنحة الحرفية تظهر الهوية السورية الأصيلة.
جناح الحرف الدمشقية يضيف لمسة خاصة، حيث يلمس الزائر عمق الثقافة ويشعر بصدق الفن الذي يعكس حضارة كاملة في قطعة صغيرة.
في أروقة معرض دمشق الدولي الـ62، لايكتفي الزائر بالمشاهدة، بل يعيش تجربة استثنائية. الحرف اليدوية، المشاريع الفندقية، والعروض الترويجية تصنع لوحة متكاملة عن سوريا.
بلد يعود ليحتضن التاريخ والجمال، بلد يفتح أبوابه للعالم ليكتشف روحها الأصيلة. هنا، بين الأصالة والمعاصرة، يتجدد عهد سوريا مع حضارتها وسياحتها، وتصبح الزيارة أكثر من مجرد رحلة، بل رحلة في قلب الوطن.