بالونات اختبار

كل ما تطالعنا به وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إنما هو بالونات اختبار،تحدد من خلالها مدى تجاوب الناس مع ما تصرح به فإن وجد قبولاً أكدته وإن لا نفته تماماً كما حدث مع القوائم التي صدرت حول إعادة توزيع مستحقات الناس من مادة الخبز،لنكون صادقين إن ما نشر من نفي إنما هو صحيح ولم يطل سوى شريحة الشخص والشخصين، وثمة أمر آخر أيضاً هو الإنذار الذي وجهته إلى المستوردين وتجار الجملة الذين يصدرون فواتير وهمية وهم بالأساس يتقاضون أسعاراً مرتفعة، وبأنها لن تعتمد الرقابة التموينية على التصريح الخطي ضدهم كشكوى فقط،بل على الشكاوى الشفهية أيضاً،وهذا أيضاً يندرج تحت مسمى بالونات الاختبار، لقناعتنا بأن لا مصداقية في أي أمر تصدره التجارة الداخلية، وذلك انطلاقاً من حالة الفوضى الحاصلة في أسواقنا، تبدأ هذه الفوضى من ارتفاع في الأسعار غير المسبوق وخاصة بعد صدور مرسوم المنحة، وصولاً إلى حالة الغش في أغلبية المواد إن من حيث التصنيع،أم من حيث عدم تطبيق المواصفات.

وما دمنا نتحدث عن حالة التخبط الواقعة فيها مؤسسات الوزارة لابد أن نتوقف عند مسألة التسعير ومديريته الواقعة تحت وطأة التجار الذين لا رحمة في قلوبهم،وننطلق من أخر اجتماع لهذه اللجنة لنتبين مدى حالة التواطؤ بين طرفي معادلة وضع أو لنقل تحديد الأسعار،حيث نجد أن مسألة وضع الأسعار يخضع إلى لجنة لا تدخر جهداً حسب مديرية التسعير لتخفيض الأسعار بما ينعكس إيجاباً على المواطن،كما يتم تعديل سعر أي مادة ومتابعة المديرية لانسياب السلع بنسب أرباح مقبولة وتعديلها في ضوء التضخم،وأن تسعير السلع المستوردة يخضع للسعر العالمي وأجور النقل الخارجي،وأن لجنة التسعير تدرس بنود التكاليف بدقة للوصول إلى سعر عادل ويتم تعميم الأسعار، طبعاً يعزو كل هذه الهمروجة إلى تفعيل ثقافة الشكوى بين المواطنين للإبلاغ عن أي حالة وتجاوز التسعيرة المحددة من قبلها لمساعدة الوزارة في ضبط حالة الفلتان في الأسواق.

إذا هو يعترف بحالة الفلتان الحاصلة في السوق،ونحن هنا نسأل:

إذا كانت مديرية التسعير تعترف بفلتان السوق،فما دورها.. ؟وبالتالي ما الإجراءات التي يفترض اتخاذها حيال هذا الفلتان.. ؟

ونحن هنا نقول: إن السبب في ارتفاع الأسعار غير المسبوق يعود إلى هوامش الربح الموضوعة بشكل عشوائي دون النظر لحال الناس الاقتصادية،بمعنى أن من يسهم في وضع جدول الأسعار الصادر عن التجارة الداخلية هم التجار المتنفذون أنفسهم،لأن دورهم كبير في تشكيلة لجنة التسعير،وهم فوق كل ذلك يطالبون الحكومة بإلغاء التسعير،وإلغاء لجنة وضع الأسعار عندها ستنخفض الأسعار كما يقولون،ولا نعلم من الصادق في هذه المعضلة..؟.

بكل الأحوال نعتقد أن المسألة تحتاج للمتابعة، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات تضع الحد اللازم للمحتكرين من تجار وباعة،طبعاً هذا يحتاج لطاقم نزيه.. نظيف الكف.. غيور على مصلحة الناس،وكفانا بالونات اختبارية يا وزارة التجارة الداخلية.

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق