اقتصادات عملاقة تصاب بالهشاشة.. والحلول الفردية إلى الواجهة

ظافر أحمد أحمد:

لم يعد لأيّ فرد في أي دولة مصلحة بتهميش نفسه تجاه ما يجري حوله، فالأزمات الاقتصادية أصبحت توزّع تداعياتها على الجميع..، وبات الارتباك عالمياً أمام استحقاقات المعيشة وسبل إدارة الموارد.
في المشهد العالمي التصادم هو الأوضح بين أكبر القوى الاقتصادية، وهو مرحلة ما بعد التنافس الاقتصادي، فالولايات المتحدة التي لا يمكنها القبول بتنافس يخفف من حضورها العالمي، باتت متفرغة على مدار الساعة لتأجيج التصادم وتوسيع حضور شركات سلاحها ونفطها وأرباحها.
وأصبحت القارة الأوروبية على شفا هاوية اقتصادية، وتظهر النتائج الجغرافية في أوروبا ذاتها حيث بدأت تتشكل حدود دولية سياسية جديدة، وما من تشكيل حدودي وتآكل حدودي إلا ويحمل أبعاداً اقتصادية يصبُّ في مصلحة دول بينما تخسر دول أخرى..
وتحرك البيئة التصادمية العالمية أزمات الجغرافية الكامنة وملفات الانتماء المكبوتة في أكثر من منطقة في العالم..، سواء بين دول الحديقة الخلفية للاتحاد الروسي أو غيرها، وحتى في الجغرافيا المنتمية إلى التكتل العسكري الوحيد من نوعه (ناتو) فإنّ التوترات تتصاعد بين بعض أعضائه ضمن خلافات على جغرافية دوله، كأنموذج (تركيا- اليونان)..، وكل ذلك له تداعياته الاقتصادية.
وسط هذه المشهدية المأساوية أين تتوجه الدول صاحبة الاقتصادات الضعيفة، أو تلك الباحثة عن تماسك اقتصادي وهي تراقب اقتصادات عملاقة تصاب بالهشاشة؟
بدأ صندوق النقد الدولي يتغوّل في شروطه على بعض الدول التي تسلّم مفاتيح اقتصادها له متصورة أنّ قروضه وتوصياته هي المنقذة..، بينما دول أخرى تتحاشى شروره، وتحاول تقوية مؤسساتها الاقتصادية وتمكين القبول الجماعي والفردي بواقع الحال.
يتصاعد التصادم عالمياً ومستويات المعيشة تتآكل عالمياً، وهنا يبرز التفكير العقلاني لكل فرد تجاه مسؤوليات الإدارة الخلاقة للموارد الأسرية في شتى الدول خصوصاً الأضعف اقتصادياً مهما كانت النظرة لسوية وسياسات القائمين على اقتصاد الدولة..، ويفكّر بتصويب سياسات العولمة على شخصيته، وكم حولته إلى (فرد نهم في الاستهلاك)، ودفعته لاعتماد سلع كثيرة حوّلها إلى أساسيات في حين هي ربما من تصنيف آخر.
كذلك فالتفاوت الاجتماعي أمر واقع، وليس من الحكمة للفرد أن يجاري في استهلاكه نوعية سلع وخدمات الآخرين من أصحاب المداخيل المادية الأعلى على حساب أساسيات معيشته..
وفي نهاية المطاف لكل قناعاته ولكن ما من خلاف على أنّ أولوية الفرد ترتكز على تغليب البعد الإنتاجي في شخصيته وليس الاستهلاكي، وما من أحد يحق له الإملاء على الآخرين في أساليب معيشتهم، ولكن من المهم استيعاب حقيقة أن دول الرخاء العالمي ذاتها غير مستقرة حالياً والتصادم العالمي إلى تصاعد، وتستدعي الخلاصات العالمية بحث الأسر والأفراد على ملاذات اقتصادية متعددة..، وبالتالي شئنا أم أبينا الأولوية للحلول الاقتصادية الفردية في العالم بأسره.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق