الثورة – يامن الجاجة:
مع تبقي مباراة واحدة لمنتخبنا الكروي الناشئ سيلعبها غداً أمام نظيره الفيلبيني لحساب منافسات المجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات آسيا، وبعد أن سجل ناشئونا نتائج متواضعة خلال التصفيات بدأت بتعادل سلبي مع الأردن وتعادل آخر إيجابي بهدف لمثله مع تركمانستان قبل الخسارة أمام المنتخب الياباني بثلاثة أهداف دون رد، باتت حظوظ ناشئينا في التأهل إلى النهائيات شبه معدومة إن لم تكن معدومة فعلاً بانتظار نهاية المنافسات في كافة مجموعات التصفيات.
في الحقيقة فإن كل ما يمكن قوله عن سوء إعداد لهذا المنتخب أو التعذر بصعوبة المجموعة أو حتى طرح فكرة وجود تزوير أعمار في بعض المنتخبات المنافسة ليس سبباً بعدم نجاح المنتخب بتقديم ما هو منتظر منه لأن ما كان منتظراً من هذا المنتخب لم يكن التأهل و إنما إظهار بوادر إيجابية عن إمكانية بناء مستقبل كروي اعتماداً على هذا الجيل من اللاعبين، ولكن بصراحة فإن المشكلة الحقيقية تتمثل في طبيعة القائمين على هذا المنتخب و وجود أخطاء إدارية وسلوكيات غير مسؤولة أدت في النهاية لتواضع النتائج المسجلة وسنأتي على مجموعة ملاحظات تم تسجيلها خلال مشاركة منتخبنا الناشئ في التصفيات بدءاً من عدم وجود مشرف إداري على المنتخب من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، مروراً بتهميش اللاعبين المغتربين بشكل متعمد كما هو حال همام محمود و جان مصطفى، ما أثّر على نتائج ناشئينا عدا عن زرع الروح الانهزامية في اللاعبين وهو ما ظهر جلياً خلال المباراة الأخيرة أمام اليابان و التي شهدت صراخاً وتوجيهات محبطة من قبل الكادر الفني الوطني لمنتخبنا على نمط مطالبة اللاعبين دائماً بتشتيت الكرة فقط والتراجع للخلف عدا عن حالة التوتر التي تم تصديرها من المدربين الوطنيين إلى اللاعبين، ليضاف كل ذلك إلى مشكلة كبرى يعاني منها هذا المنتخب بسبب محاولة تضليل المدرب الهولندي المشرف عليه فيلكو فان بورن وإمداده بمعلومات مغلوطة عن اللاعبين.
كل ما ذكرناه آنفاً هو مشاهدات و وقائع شهدتها مشاركة هذا المنتخب في التصفيات الآسيوية ما يؤكد أن العلة إدارية بالدرجة الأولى قبل أن تكون فنية وهذه العلة تحبط ناشئي كرتنا.