الثورة – تقرير أسماء الفريح:
روسيا حذرت مراراً من اقتراب حلف شمال الأطلسي “ناتو” من مستوى خطر ينذر بالمواجهة العسكرية المباشرة معها على خلفية تسابق دول الحلف في تقديم مختلف أشكال الدعم لأوكرانيا وتزايد الأدلة على ضلوعها بشكل مباشر أو غير مباشر في الأزمة الأوكرانية.
قسطنطين فورونتسوف نائب مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على التسلح في وزارة الخارجية الروسية تحدث في إطار الدورة ال 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً: إن “دول حلف شمال الأطلسي تفضل أن تلتزم الصمت حول ضلوعها في الأزمة الأوكرانية ولكن، لا يمكنك إخفاء الحقيقة، فهذه الدول تتسابق في تقديم الدعم لنظام كييف وتواصل إمداده بالأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخباراتية وتدريب جنوده وإدارة العمليات القتالية وبالتالي هم يقتربون من خط الخطر الذي ينذر بالصدام العسكري المباشر مع روسيا”.
فورنتسوف أشار إلى أنه وفقاً لمعهد “كيل” للاقتصاد العالمي فقد وصل إجمالي المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا إلى 42.3 مليار دولار، أكثر من نصفها من الولايات المتحدة موضحاً أن واشنطن تواصل “جني الحصة الأكبر من المكاسب من استمرار إراقة الدماء، فهي التي تضطر الدول الأوروبية لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية منها قبل إرسالها إلى أوكرانيا”.
وأضاف: “ينبغي التذكير بأن الإقراض الأمريكي لأوكرانيا يتكون بنسبة 90 بالمئة من قروض لا يمكن لكييف تحملها وفي الوقت نفسه هذا يتيح لواشنطن تشغيل مجمعها الصناعي العسكري وتخفيف وطأة التضخم وخلق وظائف جديدة”.
ويتابع فورونتسوف ولهذا “يمكن القول بكل ثقة إن جزءاً كبيراً من هذه الأسلحة يتم تداوله في “السوق السوداء”، التي يتجاوز حجم مبيعاتها الشهرية مليار دولار.
خلاصة القول بحسب فورونتسوف إن إمداد أوكرانيا بالأسلحة من جانب دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “يجعلها متواطئة في العدوان على روسيا وجرائم الحرب والأعمال الإرهابية التي تمارسها كييف بحق المدنيين منذ ثماني سنوات” مؤكداً على محاسبة ” جميع المتورطين لينالوا العقاب الذي يستحقونه”.
ووفقاً لأسير حرب أوكراني الرقيب أول فيتالي كاترانيتش فإن مدربين غربيين بمن فيهم من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا قاموا بتدريب الجيش الأوكراني لارتكاب أعمال تخريبية قبل عدة سنوات من بدء العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا.
ورداً على سؤال حول ما الذي علمه لهم المدربون البولنديون والأمريكيون والبريطانيون، قال كاترانيتش: “التخريب والطبوغرافيا والطب والهندسة” ليضيف أنه تم تدريبهم على أعمال التخريب في الميدان واستمر التدريب نحو شهرين ونصف الشهر.
أسير حرب أوكراني آخر يدعى رينات علييف قال إنه تدرب مع مدربين طبيين كنديين في منطقة لفوف.
المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت في تصريح لها الخميس الماضي أن “دول الناتو تستمر، كما لو كانت تتنافس مع بعضها البعض، في ضخ الأسلحة والذخيرة لنظام كييف، وتزويده بالمعلومات الاستخبارية، وتدريب جنوده، وإعطاء التوجيهات حول كيفية إجراء العمليات القتالية، وبالتالي الاقتراب من الخط الخطير المتمثل في صدام عسكري مع روسيا”.
زاخاروفا أضافت بأن الدول “التي تخصص مثل هذه المبالغ الضخمة وتزود نظام كييف بالسلاح، هم المانحون والداعمون لهذا النشاط المتطرف للغاية” ولذلك يسعى الناتو لتحميل المسؤولية للآخرين لصرف الشكوك عنه.
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كان أكد في وقت سابق من الشهر الجاري بأن موسكو لا تهدد باستخدام الأسلحة النووية لكنه حذر واشنطن والعواصم الغربية من خطر التصعيد غير المنضبط ولاسيما مع ثبوت تورطها فيما يجري بأوكرانيا مبيناً أنه في ظل دعوات من “قادة من مختلف المستويات في الولايات المتحدة وأوروبا لهزيمة بلادنا في ساحة المعركة فإن روسيا ستضطر إلى اتخاذ إجراءات مضادة مناسبة، بما في ذلك تلك ذات الطبيعة غير المتكافئة”.