في أيامه الأخيرة لم يسأل عنه أحد، وحتى بعد رحيله لم يختلف الأمر، إذ أن المعزين قلائل!
في أحد الفيديوهات قالت حفيدة زكي رستم، أن مراسم رحيله اقتصرت على عدد محدود من الأقرباء!
في أحد اللقاءات حين طلب منه توجيه رسالة إلى فايزة أحمد قال:” لن أنساكِ يا فايزة أبداً، لن يعوضني أحد غيرك، وكم أفتقد دفئك الإنساني…”
من بقي وفياً حتى مماته لحب حياته الفنانة فايزة أحمد واشتغل معها أجمل ألحانه لن تتمكن حساسيته من امتصاص هذه اللعنة العصرية التي حلت علينا، وصبغت ملامح حياتنا بكل ما هو مادي.
ربما قدر الموسيقيين ألا نهتم بملامحهم الإنسانية إلا في أوان الرحيل، نسارع بعدها لنتلمس كيف اشتغلوا، ماهي أفكارهم، كيف كانت مسالك دروبهم؟
شكّل مع فايزة أحمد ثنائياً ليقدما أكثر من 200 أغنية، رغم تركيزه اللحني على أعمال فايزة إلا أنه قدم ألحاناً لسعاد محمد ووردة الجزائرية وميادة الحناوي وهاني شاكر ونادية مصطفى، ووضع الموسيقى التصويرية لنحو 50 فيلماً.
عاش في زمن العمالقة الذي اهتموا بمواهبه سواء الموسيقية أو التمثيلية حيث يروي في مقابلاته ” أنه محظوظ لأنه عاش في زمن عباقرة الفن فدعموه وتبنوا مواهبه سواء في الموسيقا كما فعل عبد الوهاب حين زار والديه لحضهما على أهمية الاهتمام بموهبته الموسيقية، كذلك الأمر مع يوسف شاهين الذي آمن بموهبته التمثيلية”
معاصرته للزمن الجميل، وثراء حياته وفنه بدت كنبع جارٍ يمسح تخوم زمن رديء برذاذ إبداع هو الآخر لن ينسى أبداً.