الثورة – اللاذقية – نعمان برهوم:
لا تزال حالة القلق والتوتر النفسي تسيطر على المواطنين في اللاذقية نتيجة الزلزال والهزات الأرضية الارتدادية المستمرة حتى الآن بالرغم من تأكيد المركز الوطني للزلازل أنَّ الوضع الزلزالي بدأ يأخذ طابع الاستقرار المرحلي بعد العدد الكبير للهزات، فعدد كبير من المواطنين نصبوا الخيام قرب منازلهم يقضون معظم وقتهم فيها تجنباً لحدوث الزلازل التي يقول البعض بقرب حدوثها، بعيداً عن أي منطق علمي ولاسيما أن الجهات العلمية الوطنية تنفي إمكانية توقع موعد حدوث أي زلزال مسبقاً.
اليوم يجب أن يكون هناك ثقة كبيرة في المعلومات التي تنشرها الجهات المختصة والتفاعل معها، والابتعاد عن الشائعات كونها تكرس حالة الهلع والخوف بالرغم من تراجع الخطر إن لم يكن انحساره بشكل كبير، حيث حصل يوم أمس أكثر من ٧٠ هزة ارتدادية لم يشعر المواطن سوى ب٣ منها وبشكل خفيف.
معظم المواطنين الذين التقيناهم وسألناهم حول موضوع العودة إلى بيوتهم لا يزالون يخشون هذه العودة، ويقولون بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر من زلازل متوقعة، و ثقتهم بأنَّ الوضع يذهب نحو الاستقرار غير متوفرة حالياً، فالبعض منهم اعتبر أنَّ ما يقال عن حدوث زلازل جديدة في الأيام المقبلة حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهذا ربما يعود للحالات التي عايشوها، مع كل ما أكَّدته الجهات العلمية المتخصصة عن عدم وجود أي وسيلة لمعرفة متى يمكن أن تحصل هزة أرضية.
وأمام تباين المواقف بين مصدِّق الشائعات وغير مصدق تبقى الخشية من العودة للسكن غير واردة لدى الأكثرية، ووجود البعض ممن لم يغادروا منازلهم إلا فترة حدوث الزلازل لبعض الوقت ليعودوا إليها.
بدورنا في الإعلام الوطني نعود للتأكيد على عودة كل الأسر التي قالت اللجان الهندسية بسلامة منازلهم، وممارسة حياتهم الطبيعية دون قلق ولاسيما أنَّ معظم الدول التي سبق وتعرضت لأضرار الزلازل عاد مواطنوها إلى منازلهم السليمة بشكل طبيعي.