قد نرى المؤتمرات الصحفية والإطلالات الإعلامية للمدربين الأجانب لمنتخباتنا الكروية،حالة تعكس الشفافية التي يريد اتحاد كرة القدم،وهو الجهة المعنية بهذه المؤتمرات،أن يظهر بها، وأنه يعمل وفق استراتيجية محددة، وبمنهجية تعتمد الوضوح وتبادل الأفكار ووجهات النظر، والتشاركية في اتخاذ القرارات، وهذا ماعبر عنه اجتماعه مع مندوبي أندية الدرجة الممتازة، والخروج بقرار استئناف الدوري في الشهر القادم، والمؤتمرات الصحفية للمدرب الأرجنتيني والمدرب الهولندي.
ولا نضع أنفسنا مع جهة الادعاء، ولا ننضم لفريق الدفاع عن اتحاد كرة القدم، فمن يصدر الحكم في آخر المطاف الشارع الكروي العريض، من خلال ماتم إنجازه من عمل، وأثمر عن نتائج ملموسة مع مراعاة كل الحيثيات والظروف الطارئة والمقيمة، لكننا ندرك أن هذا الاتحاد يدير العمل بمعطيات ومقومات شحيحة، ولا يمكنه اجتراح المعجزات، ولا تحقيق قفزات نوعية، كما أن الكثير من السلبيات والمعيقات ليس منوطاً به وحده التصدي لها وحل إشكالياتها، فهناك ملفات ليست من اختصاصه فتحها ومعالجتها، وإن كانت تتعلق باللعبة الشعبية الأولى، كالملاعب وصيانتها وتعشيبها، والاهتمام بالقواعد واكتشاف المواهب، وما تعانيه الأندية من مشكلات مزمنة في النواحي الإدارية والفنية والمالية…
خلاصة القول: كرتنا ليست بخير، بل متهالكة،إن صح التعبير، وتحتاج لمنظومة كاملة من التغييرات الجذرية التي لابد لها أن تكون بدايتها في البنية والرؤية والأدوات.