زيادة المشاهدة

نظراً لما نلاحظه من مقاطع عديدة وفيديوهات حول ما يسمى جنون التريندات وتحقيق نسبة المشاهدة العالية على السوشيال ميديا .. الذى يلجأ فيه البعض لسلوكيات غريبة وأفعال أو أقوال خارجة عن المألوف من أجل تحقيق هدفهم في رفع نسب المشاهدة دون اكتراث بانتهاكهم للقيم أو القانون أو الأخلاق، فعلى سبيل المثال كاد أن يموت طفلان بعمر الورد في تحد الغطس بالماء لتحقيق مشاهدة عالية على التوك توك، وهناك تحديات تناول الشيبس الحار .. وتناول كميات كبيرة من المأكولات البحرية الغريبة .. وصولاً إلى تريند الشبح، ومؤخراً الضجة التي حققها تريند الأم التي قتلت طفلها الذي لا يتجاوز عمره العامين لأسباب غير منطقية لا تبرر هذا الفعل الشنيع… هذه التريندات والتحديات وغيرها تحقق نسبة مشاهدة عالية جداً وخاصة لمن يتراوح أعمارهم بين 12 و24 عاماً. وبالوقت نفسه تحقق أرباحاً مالية كبيرة لصاحبي المحتوى.

لا تتوقف حمى التريندات عند ذلك فهي تقود نحو التفاهة والصراع بدلاً من المعارف في أغلبية المحتوى الذي تطرحه، من خلال السعي لالتقاط الحدث والتعليق عليه بأي صورة ممكنة دون الانتباه إلى الدقة أو المصدر أو المعايير، المهم أن يقدم المتابع رأياً أو تقييماً … حتى أصبح الجميع يتحدثون في كل شيء تقريباً وتحول الاستثناء إلى قاعدة وساد خطاب الجهل بدلاً من المعارف والبحث عن الحقيقية في ظل ما يقوم به صناع هذا المحتوى من تحديث دائم للروابط والأخبار والتعليقات على التريندات ضمن عرض مثير لا يتيح للمتابع أن يحلل أو يبحث عن واقع الخبر إن كان محلياً أو عالمياً.. بل يدفعه للانخراط فيه دون تفكير بردود لا تتوقف.

للأسف هناك قناعات كثيرة تتشكل خلف كواليس التريندات، وهناك بلاغات تصل إلى الشكاوى القانونية بين أطراف من عائلة واحدة نتيجة التشهير .. كل ذلك بهدف الحصول على ضجة إعلامية على هذه المواقع وتحقيق المزيد من الأرباح…. ولعل أكثر الخاسرين في هذه الموجة العالمية هم الأطفال والمراهقون الذين لايدركون ما يحاك حولهم من قصص وأخبار وأهداف تدفعم نحو الخطأ .. إضافة لما يتبع ذلك من استغلال في مواضيع مهمة تتعلق بعمالة الأطفال أو التحرش والتنمر على الواقع وووالخ …. ومهما كانت الردود والتعليقات بدافع الإعراب عن الغضب من الفيديو، أو الإعجاب به فقد تحقق هدف جذب الجماهير، وهذا وحده يحقق المكاسب المادية، لأن العدّاد لا يُميِّز بين راضٍ وساخط، وإنما تضع الأعداد الكبيرة وحدها صاحب المضمون المذاع في خانة من يُنشر لديه إعلانات تجلب له مكاسب مادية.

هناك ضرر زاحف على أبناء هذا الجيل لايمكن تجاهله.. وخاصة عندما يتركز المحتوى على موضوع الإثارة لكون الفضول والرغبة في تجريب التحديات أو تحقيق الشهرة هو الدافع الرئيسي لدى هذه الأعمار للإقدام على هذه التحديات ظناً منهم أن ذلك أمر ممتع ويلاقي استحسان المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي الذي أصبح ساحة واسعة للتجارب وتقديم كل محتوى يخطر على بال الأشخاص دون رادع.

من المؤكد أن التحذيرات التربوية اليوم تختلف عن غيرها في السابق فيجب على الأهل مراقبة المحتوى الذي يتابعه أطفالهم ومساعدتهم في اختيار ما هو مناسب وتوجيههم نحو التطبيقات التعليمية حتى لا يتخبطوا وحدهم في العالم الرقمي بطريقة تؤذيهم وتؤذي المجتمع كله … والأمر ذاته ينطبق على التربويين في المدارس، وربما مطلوب أيضاً في الجامعات … فهناك طرق أخرى للسيطرة على المحتوى من خلال القوانين التي تحجب هذه التطبيقات، ومن خلال تشديد الرقابة على المحتويات الموجهة لهذه الشريحة من المجتمع.

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين