اعتبرت «الناتو» حلفاً هجومياً يثير الاضطرابات والعدوان.. روسيا: هيمنة الغرب تتلاشى ونشهد بروز مراكز جديدة للتنمية
الثورة- راغب العطيه:
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن العالم يشهد الآن نهاية الهيمنة الغربية، فيما تقوى مراكز التنمية الجديدة وتتسارع وتيرة نشاطها.
ونقلت وكالة تاس عن لافروف قوله في كلمة عبر الفيديو للمشاركين في منتدى الدبلوماسيين الشباب من دول أوراسيا تحت عنوان “دبلوماسية العالم متعدد الأقطاب الجديد”، أنه في الوقت الذي نلاحظ فيه نهاية الهيمنة الغربية على العالم، تزداد مراكز التنمية الجديدة قوة وتكتسب زخماً أكبر في أوراسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
وأضاف: “تشكيل نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً ومتعدد المراكز هو واقع جيوسياسي يجب على جميع المشاركين في العلاقات الدولية أن يأخذوه بعين الاعتبار”.
وشدد لافروف على أنه من الأهمية بمكان “ألا تقوم التعددية القطبية الناشئة على المواجهة العسكرية والسياسية والاقتصادية بين اللاعبين الدوليين الرئيسيين، ولكن على توازن متفق عليه للمصالح والتعاون بعيدا عن التنافس”.
كما لفت وزير الخارجية الروسي إلى أهمية دور الدبلوماسية التي تستند إلى مبادئ القانون الدولي، وأهمها ميثاق الأمم المتحدة، واحترام التنوع الثقافي والحضاري للعالم، وحق الشعوب في اختيار سبل تنميتها.
من جهة ثانية أكد لافروف أن المواجهة في أوكرانيا لن تتوقف حتى يتخلى الغرب عن خططه في الحفاظ على هيمنته وهوسه بإلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا على أيدي أدواته في كييف.
وفي مقابلة مع صحيفة “كومباس” الإندونيسية قال لافروف: حتى الآن لا توجد مؤشرات على التغيير في هذا الموقف، ونرى كيف يواصل الأميركيون وأتباعهم ضخ الأسلحة بشكل واسع إلى أوكرانيا، ودفع نظام كييف لمواصلة الحرب، مشيراً إلى تجاهل الغرب لمبادرات وقف الصراع في أوكرانيا ورفض كييف دخول وسطاء بهدف تسوية الأزمة بما في ذلك المقترحات الإندونيسية لتكون بمثابة وسيط بين روسيا وأوكرانيا.
وشدد لافروف على الضرر الناجم عن محاولة فرض ما سمي بصيغة السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي كوصفة وحيدة ممكنة للتسوية، والتي تمثل أحد أعراض الموقف العدواني من نظام كييف وحلفائه.
وفي سياق مواز أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا من مجموعة السبع خاطئة وغاية في الخطورة، وتتعدى على أمن روسيا.
وأضاف: “هذه الدول في الواقع تتجاهل المبدأ الدولي الرافض للأمن المجزّأ، وبتقديمها ضمانات أمنية لأوكرانيا تتعدى على أمن روسيا في خطوة محفوفة بعواقب سلبية للغاية”.
ووصف بيسكوف الناتو بأنه “حلف هجومي ولم يتم إعلانه وتشكيله لضمان الاستقرار والأمن الدوليين، بل لإثارة الاضطراب والعدوان”.
وأضاف أن الحلف يرى في التعاون بين موسكو وبكين تهديداً له، وتابع: “مثل هذه المواقف تتحدث عن جهل جوهر العلاقات الروسية الصينية، علاقاتنا ليست موجهة بأي شكل من الأشكال ولم تكن موجهة أبداً ضد دول ثالثة أو أي أحلاف، على الرغم من حقيقة أننا نتحدث عن تحالفات عدوانية بطبيعتها”.