الثورة – لينا شلهوب:
العمل على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية في الغوطة الشرقية بهدف مواجهة تغيرات المناخ، ونقص المياه عبر الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية وتدخلات التكيف الفورية، شكّل محور المباحثات اليوم بين وزارة الإدارة المحلية والبيئة، مع ممثلي منظمات الأمم المتحدة في سورية.
وبيّن وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن المشروع ينفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) والإنمائي UNDP ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) ، ويشارك فيه كل من وزارتي: الزراعة والإصلاح الزراعي، والموارد المائية، وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، والمجتمع المحلي في بلدات: المليحة وزبدين ودير العصافير ومرج السلطان بالغوطة الشرقية.
كما أوضح أن المشروع المذكور يهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والفئات الأكثر هشاشة في تلك البلدات لتكون قادرة على مواجهة تغيرات المناخ من خلال تأهيل قنوات الري، وشبكات الصرف الصحي، وانشاء محطة معالجة، بالإضافة إلى تأهيل عدد من الآبار وتطبيقات الزراعة الذكية، ناهيك عن تقييم الموارد الطبيعية وتخصيصها وإدارتها ولا سيما المياه والأراضي بطريقة فعالة ومستدامة.
كما أشار المهندس مخلوف إلى أن إنجاز المشروع سيكون تتويجاً لتضافر جهود وطنية ومنظمات دولية تسعى لتنمية الموارد الطبيعية وإدارتها بشكل علمي من خلال تعزيز قدرات المجتمع المحلي، ودعم المزارعين، وتأمين متطلبات الري، وإزالة التلوث عن المياه السطحية والجوفية، لافتاً إلى أن المشروع يعد محطة أولى لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة المحددة، وسيكون هناك مشروعات مماثلة له في محافظات أخرى. كذلك أكد على أهمية إنجاز تعزيل أقنية الري، ومعالجتها وفق المواصفات القياسية، مع ضرورة العمل على تركيب شبكة ري حديثة، واستثمار آبار المياه الجوفية على الطاقة الشمسية، إضافة لاستكمال برامج دعم المرأة الريفية، والثروة الحيوانية، والأنشطة التي تحقق الاستفادة من المنتجات الزراعية بشكل ممنهج وعلمي بما يحقق التنمية لتلك البلدات، ويخدم العملية الاقتصادية والاجتماعية والإنتاجية والزراعية فيها، ولاسيما بعد عمليات التدمير التي تعرضت لها المنطقة جراء اعتداءات التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أهمية مشاركة المجتمع المحلي في كل من مراحل المشروع والتنسيق المستمر بين الجانبين الوطني والأممي للاستمرار وإنجاح عمل المشروع.
فيما لفت مديرو مكاتب المنظمات الأممية في سورية إلى أن هذا المشروع يحظى بأهمية كبيرة كونه المشروع الأول الذي يتم تمويله من قبل صندوق التكيّف في سورية، التابع للبرنامج وسيقدم أنشطة أكثر استدامة في مجال المياه والصرف الصحي والأراضي والثروة الحيوانية عبر استخدام طرق أكثر أمناً لتوفير المياه النظيفة.
كما بيّنوا أن مخرجات المشروع التي تتركز على الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية للتأقلم مع التغير المناخي، وتحديات المياه المرتبطة بالأزمة، وإنشاء أنظمة إمداد مائية للأغراض الحضرية والزراعية، وخطة رفع التلوث عن أفرع الأنهار والينابيع عن مساحة ٣٠٠٠ هكتار موجودة في المنطقة، ستساهم في تعزيز قدرة المجتمع المحلي لمواجهة تغيرات المناخ، ونقص المياه، كونه يستهدف منطقة في الغوطة الشرقية تعد من أكثر المناطق الزراعية المكتظة بالسكان والمعرضة لشح المياه.