الثورة _ رولا عيسى:
ماذا بعد أن انضمت ست دول جديدة إلى مجموعة بريكس المؤلفة من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والتحاق كل من إيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأرجنتين وإثيوبيا اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2024 بمجموعة الدول الناشئة الساعية إلى تعزيز نفوذها في العالم؟
وماذا عن انعكاس ذلك على صعيد سعر الصرف محلياً وفي الدول التي التحقت مؤخراً بدول البريكس، وهل ستكون الخطوات سريعة باتجاه تراجع العملة التي تربعت على العرش وتنزل عن عرشها أخيراً خاصة بعد أنباء عن تراجع سعر الصرف في مصر عقب انضمامها مباشرة إلى مجموعة دول البريكس ؟.
المحلل الاقتصادي جورج خزام بين في حديث للثورة بأن أي تراجع لقوة الدولار عالمياً هو لمصلحة الاقتصاد الوطني لأنه تلقائياً مع انخفاض القيمة السوقية للدولار عالمياً يعني ارتفاع تلقائي للقوة الشرائية لجميع عملات العالم ومن ضمنها الليرة السورية.
وأشار إلى إن وجود تكتل كبير لدول البريكس بهذه القوة الإقتصادية وبهذا التنوع في الإمكانيات الإنتاجية و التوزع الجغرافي يعني بأن سورية أصبح لديها البديل المناسب عن بضائع الدول التي تفرض حظراً تجارياً عليها، وهذا يعني الكسر لهذا الحظر و عدم الجدوى منه مع توفر البدائل المناسبة.
ولفت إلى أن كل زيادة بالقوة الاقتصادية لعملة البريكس الجديدة فإنه يوجد مقابلها تراجع بقوة الدولار، وهذا يعني عدم قدرة أميركا على تمويل المزيد من الحروب في العالم ضد الأنظمة المخالفة لها.
خزام نوه إلى أن أي تراجع بقوة الدولار عالمياً أمام عملة البريكس يعني بقاء اليورو وحيداً في مواجهة البريكس، وهذا يعني أن الدور التالي هو على اليورو، وخاصة بأن دول البريكس هي التي تحتل المرتبة الأولى بتصدير الطاقة والمواد الأولية لأوروبا، وأي توقف لتلك الإمدادات إلى أوروبا يعني بداية الانهيار الاقتصادي لليورو.
وختم المحلل الاقتصادي أنه إن حصل بالحقيقة وبدأ الدولار بالتراجع أمام عملة البريكس الجديدة فإن الحل الوحيد الذي سوف تقوم به أميركا و أوروبا هو إقامة تكتل اقتصادي كإجراء وقائي عن انهيار الدولار ومن بعده اليورو.