تشاينا ديلي: وعود واشنطن.. أقوال بلا أفعال

الثورة – ترجمة رشا غانم:

تتجلى الطبيعة غير المتوقعة للولايات المتحدة في عدم اتساق تمويلها للبنى الأساسية في بلدان جزر المحيط الهادئ، فبعد حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض خلال تصريحاته الترحيبية بقادة دول جزر المحيط الهادئ، عن مبلغ 40 مليار دولار أمريكي كدعم، سرعان ما تم تصحيح الرقم من قبل مسؤول أمريكي على أنه 40 مليون دولار، كما كشف بيان للبيت الأبيض في وقت لاحق على أن الرقم هو 200 مليون دولار.
ومع ذلك، لا يهم مقدار ما تتعهد به الدولة الأمريكية، لأن الولايات المتحدة قد لا تمتلك الإخلاص للوفاء بوعدها، فعلى سبيل المثال خذ مبادرة “بناء عالم أفضل”، والتي اقترحتها الولايات المتحدة وشركاؤها الآخرون في مجموعة السبع قبل عامين، حيث تهدف الخطة العالمية إلى سد فجوة استثمارية في البنية التحتية في البلدان النامية والتي تبلغ قيمتها “40 تريليون دولار أمريكي”، ولكن التقدم لا يزال بعيد المنال، فكما أفادت مجلة فورين أفيرز، فإن مبادرة بناء عالم أفضل قد ضعفت بسبب وجود مشاريع معلنة بقيمة 6 ملايين دولار وهي بعيدة كل البعد عن المليارات التي وعد بها بايدن.
وفي قمة مجموعة السبع في عام 2022، أعيدت تسمية مبادرة بناء عالم أفضل باسم الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، ولكن حدث وضع مماثل مرة أخرى فيما يتعلق بالتنفيذ.
وحتى مع تلك الخطط التي لم يتم الوفاء بها، جاءت مبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الأخيرة والمدعومة من الولايات المتحدة-وهي عبارة عن شبكة مزعومة تهدف إلى ربط السلع والخدمات بين أوروبا وآسيا عبر الشرق الأوسط والتي لا توضح المصادر المالية.
وبهذا الخصوص، وصف الباحث السويدي حسين عسكري مبادرة الممر الاقتصادي بلعبة جيوسياسية تهدف إلى جذب الهند وجذب دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، موضحاً بأن الخطة بعيدة كل البعد عن الواقع، فما زال أولئك السياسيون الذين يدفعون تلك الأجندات غارقين في أيديولوجيتهم الخاصة، مع فهم محدود للاقتصاد ونقص في المعرفة بالجغرافيا.
وقبل التعهدات البالغة 200 مليون دولار لدول جزر المحيط الهادئ، كانت هناك بالفعل مساعدات بقيمة 800 مليون دولار لم يتم صرفها، فلا عجب أن رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري اختار تخطي قمة هذا العام مع بايدن.
إن كل أولئك الذين يتشدقون بالكلام مدفوعين بعقلية الحرب الباردة وطموح الولايات المتحدة للدفاع عن هيمنتها العالمية، فلم تهتم الولايات المتحدة يوماً بمساعدة البلدان النامية، بينما تهدف نية المساعدة الوهمية، كما أشارت رويترز، إلى “كبح غزو الصين لمنطقة تعتبرها واشنطن حاسمة من الناحية الاستراتيجية”.
وعندما تحاول واشنطن جاهدة الترويج لشيكها الذي هو بدون رصيد، تستطيع بلدان جزر المحيط الهادئ أن تدرك ذلك بسهولة – فالقوة المهيمنة تتعامل معها على أنها بيادق يمكن التخلص منها حسب الرغبة.
والبلد الذي يتصرف بشكل متقلب لا يمكن أن يكون شريكاً موثوقاً به ولن يسبب سوى عدم الاستقرار ومزيد من الضرر للعالم، فيجب على الولايات المتحدة أن تضاهي أفعالها بالكلمات بدلاً من نشر خطاب فارغ.
المصدر – تشاينا ديلي

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق