الثورة – ترجمة ميساء وسوف:
وعد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بالتزامات أمنية طويلة المدى لأوكرانيا خلال أول اجتماع شخصي له في كييف يوم 1 تشرين الأول الجاري مع وزير الدفاع الأوكراني المعين حديثاً رستم أوميروف.
وقال بوريل في بيان نُشر على منصة X، المعروفة سابقاً باسم تويتر: “أوكرانيا بحاجة إلى المزيد من القدرات بشكل أسرع وقد ناقشنا المساعدة العسكرية المستمرة من الاتحاد الأوروبي”.
وقد شكر أوميروف بوريل على “الدعم المستمر” ووصف الاجتماع بأنه “نقطة انطلاق لتعاون كبير”. وقال: إن مناقشاتهم حول المساعدات العسكرية للاتحاد الأوروبي ركزت على المدفعية والذخيرة والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وبرامج المساعدة طويلة الأجل والدورات التدريبية وتوطين صناعة الدفاع في أوكرانيا.
وبشكل منفصل، في سلوفاكيا، يستعد الفائز في الانتخابات البرلمانية التي أجريت خلال عطلة نهاية الأسبوع لبدء محادثات ائتلافية لتشكيل حكومة تعارض المساعدات العسكرية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.
وكان شعار حزب روبرت فيكو “ليس هناك جولة واحدة” لأوكرانيا المجاورة يتردد صداه في سلوفاكيا، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 5.5 ملايين نسمة.
وقال فيكو المؤيد لروسيا، والذي يعتبره المحللون أنه يستلهم أفكار رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، المعارض لالتزام الاتحاد الأوروبي بتسليح أوكرانيا: “نحن لا نغير استعدادنا لمساعدة أوكرانيا بطريقة إنسانية”.
وأضاف فيكو إن سلوفاكيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، لديها مشاكل أكبر من قضية أوكرانيا، بما في ذلك أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، إلا أن حزبه SMER-SSD سيبذل كل ما في وسعه لبدء محادثات السلام.
وقد يجري حزب فيكو محادثات ائتلافية مع حزب HLAS اليساري المعتدل، أو حزب الصوت، الذي جاء في المركز الثالث بحوالي 15% من الأصوات، كشريك إلى جانب الحزب الوطني السلوفاكي القومي الموالي لروسيا.
كما تكتسب مقاومة المساعدات المقدمة لأوكرانيا زخماً بين المشرعين الجمهوريين في قاعات الكونغرس الأميركي، حيث يقول أنصار أوكرانيا إنهم لن يستسلموا بعد أن استبعد مشروع قانون لإبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة طلب الرئيس جو بايدن تقديم المزيد من المساعدة الأمنية للدولة التي مزقتها الحرب.
ومع ذلك، يعترف العديد من المشرعين بأن الحصول على الموافقة على مساعدة أوكرانيا في الكونغرس أصبح أكثر صعوبة مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأشار التصويت في مجلس النواب الأسبوع الماضي إلى مشاكل محتملة في المستقبل، فقد صوت ما يقرب من نصف الجمهوريين في مجلس النواب على إلغاء 300 مليون دولار من مشروع قانون الإنفاق الدفاعي لتدريب الجنود الأوكرانيين وشراء الأسلحة. حيث تمت الموافقة على الأموال لاحقاً بشكل منفصل، لكن معارضي دعم أوكرانيا احتفلوا بأعدادهم المتزايدة.
من جهته، قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، إن روسيا ستعتبر أي جنود بريطانيين قد يتم إرسالهم إلى أوكرانيا لتدريب القوات هناك “هدفاً قانونياً”.
وجاءت تصريحاته بعد أن أشار وزير الدفاع البريطاني الجديد غرانت شابس في مقابلة مع صحيفة بريطانية إلى أن التدريب العسكري البريطاني للجنود الأوكرانيين، الذي يجري حالياً في قواعد بريطانية، يمكن أن ينتقل إلى غرب أوكرانيا.
ولكن سرعان ما تراجع رئيس الوزراء ريشي سوناك عن تصريحات شابس: “لن يتم إرسال جنود بريطانيين للقتال في الصراع الحالي، هذا لن يحدث على الإطلاق”.
وقال ميدفيديف، الذي يشغل منصب نائب أمين مجلس الأمن الروسي، إن شابس كان يدفع بنشاط “نحو حرب عالمية ثالثة”.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباري اليومي بشأن أوكرانيا إن وثائق “مسربة على ما يبدو” من وزارة المالية الروسية “تشير” إلى أن روسيا مستعدة لزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير.
وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لضم مناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريزهيا وخيرسون، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن روسيا ستجند 130 ألف رجل للخدمة العسكرية الإجبارية في معظم مناطق البلاد.
وقد استضاف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم 30 أيلول الماضي، أول منتدى دفاعي صناعي في أوكرانيا، يهدف إلى تطوير صناعة دفاع محلية من خلال الشراكة مع الشركات المصنعة الغربية حتى تتمكن أوكرانيا من بناء أسلحتها الخاصة.
حضر منتجو الأسلحة من أكثر من 30 دولة وناقشوا كيفية الشراكة مع أوكرانيا لبناء وإصلاح الأسلحة فيها.
وفي خطابه المسائي بالفيديو، وصف زيلينسكي المنتدى بأنه “ناجح للغاية”، ما يعكس اهتمام منتجي الأسلحة “بالعمل في أوكرانيا في إنتاج الأسلحة. إلا أن بعض المديرين التنفيذيين قالوا إنهم واجهوا صعوبات في زيادة إنتاجهم لتلبية الطلب الأوكراني.
المصدر- أوراسيا ريفيو