الثورة – ترجمة وجيها رومية:
قال سون تايي، الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة كريستوفر نيوبورت، لصحيفة غلوبال تايمز يوم الجمعة الماضي، إنه من المتوقع خلال القمة الصينية الأميركية المقبلة أن تبقي الولايات المتحدة قنوات الاتصال مفتوحة وتعزز الآليات القائمة بينما وتسعى إلى تحقيق اختراقات بشأن قضايا تغير المناخ والسيطرة على الفنتانيل. وقال الخبير إن الصين ستؤكد على انفتاحها وجاذبية السوق للعالم من خلال القضايا التجارية والاقتصادية، ما سيضخ زخماً جديداً في الاقتصاد العالمي.
ومن المرجح أن تكون مسألة تايوان وغيرها من المواضيع الحساسة مثل بحر الصين الجنوبي على جدول الأعمال، حيث لن تستسلم الصين للضغط على تغيير موقفها. وقال لي إنه من المرجح أن يتناول الزعيمان أيضاً القضايا العالمية، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني لتجنب امتدادها أو المزيد من التأثير على الأمن العالمي.
إن قيام الصين بتكثيف جهودها لتحقيق الاستقرار في العلاقات يظهر إحساسها القوي بالمسؤولية، وأشار لي إلى أنه بدون التعاون بين الصين والولايات المتحدة، سيكون من الصعب للغاية، وربما من المستحيل، معالجة الأزمات العالمية بما في ذلك مكافحة المخدرات، وتغير المناخ، والصراعات الإقليمية المثيرة للجدل.
وقال سون إن اجتماع الزعيمين يمكن أن يرسل إشارة إيجابية إلى العالم، مفادها أن القوتين الرئيسيتين، رغم التنافس الشديد مع بعضهما البعض، يمكنهما تحقيق الاستقرار في العلاقات وإدارة الخلافات بطريقة مناسبة.
ومع ذلك، أثارت بعض الإجراءات الأمريكية مخاوف الصين وعطلت الاقتصاد العالمي، بما في ذلك القيود المفروضة على الشركات الصينية مثل الأمر التنفيذي بشأن قيود رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة منذ تشرين الأول الماضي.
وقد أضافت الولايات المتحدة حتى الآن أكثر من 1300 منظمة وفرد صيني إلى قوائم العقوبات المختلفة، والتي أصبحت أطول وأطول، كما أبقت على تعريفات عقابية غير قانونية على كمية كبيرة من المنتجات الصينية.
وبينما كانت الولايات المتحدة تتعامل مع الصين بشأن الحد من الأسلحة، فإنها لم توقف عملياتها العسكرية مع حلفائها في المناطق المجاورة للأراضي الصينية.
وقال المراقبون إنه من المأمول أن تتمكن الولايات المتحدة من الرد بشكل مناسب على صدق الصين وحسن نيتها، والعمل مع الصين لتحمل مسؤولية القوى الكبرى والتعامل بشكل مشترك مع التحديات العالمية، ولاسيما ضخ الإيجابية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والعالم الذي يعاني من تباطؤ النمو في الاقتصاد وتحديات أخرى.
وقال لي إن زيارة الرئيس شي للولايات المتحدة ستكون بالتأكيد زيارة استراتيجية وتوجيهية لضمان استقرار وتحسين العلاقات الصينية الأمريكية، وهي العلاقة الثنائية الأكثر أهمية.
وقال الخبير “إننا نتطلع إلى القمة المهمة، وكذلك إلى مواصلة تنفيذ التوافق الذي توصل إليه الزعيمان”.
المصدر – غلوبال تايمز