الثورة – ترجمة رشا غانم:
بالنسبة لمعظم الأشخاص ممن هم في حالة عقلية سوية، فإن وقف إطلاق النار هو الأمر الحتمي لإنهاء المذبحة في غزة، ولكن وزراء خارجية بلدان مجموعة السبع والممثل السامي للاتحاد الأوروبي يرون خلاف ذلك، وبدلاً من ذلك، دعوا إلى وقف إطلاق النار لتسهيل وصول المساعدة الإنسانية التي تمس الحاجة إليها.
قد يبدو للبعض أن هناك جدالا حول تفسير الكلمات، ولكن وقف إطلاق النار هو وقف للقتال ويقصد أيضاً إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، أما التوقف فهو انقطاع قصير للعمل، والذي سيستمر بعد ذلك.
وعلى ضوء هذا، فإنه من الخداع بعد ذلك بأن يدعي وزراء خارجية مجموعة الدول السبع وممثل الاتحاد الأوروبي بأنهم ملتزمون بعملية سلام أوسع وحل مستدام طويل الأجل.
ولكي نكون منصفين، فإنهم يعترفون بأن تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين يهدد آفاق سلام دائم ويقولون بأنه أمر غير مقبول، لكنهم لا يدعون بوضوح إلى وقف إطلاق النار.
هذا ولم يكتف بذلك، فهم لا يوفرون فرصة لاتهام الصين فيها، فعلى ما يبدو أنهم يحاولون إلقاء اللوم على الحرب والأزمة الإنسانية في فلسطين على الصين.
ففي خطابها خلال مؤتمر سفراء الاتحاد الأوروبي 2023، ذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الصين 21 مرة، وقالت إن كل مقياس للنفوذ الذي تتمتع به بكين على غزة يحتاج إلى استخدامه لمنع المزيد من التصعيد.
والواقع أن الصين ما فتئت تسعى بثبات إلى تحقيق توافق دولي في الآراء بشأن اتخاذ خطوات ملموسة لوقف تصعيد الأعمال العدائية وتأمين وقف إطلاق النار، فموقفها واضح، ويدعو إلى إنهاء القتال في أقرب وقت ممكن، وحماية المدنيين.
وهذا ليس حلاً تمليه واشنطن بل حل متفق عليه في المفاوضات السابقة بين الجانبين في إطار قرارات الأمم المتحدة، والبيان الذي صدر بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في طوكيو يشبه دموع التمساح التي ذرفها المسؤولون الأمريكيون على ما سموها بالمأساة الإنسانية في أوكرانيا، بينما أظهروا لامبالاة قاسية تجاه الأطفال الذين استشهدوا في غزة.
المصدر – تشاينا ديلي