المواد الأولية تحتاج شروطاً خاصة لاستيرادها.. زيتون لـ”الثورة”: استيراد الأدوية الجاهزة غير مسموح من المناطق الحرة
الثورة – دمشق – وعد ديب:
يشتكي المستثمرون في المؤسسة العامة للمناطق الحرة من عدم موافقة كل من وزارتي الصحة والاقتصاد السماح لهم باستيراد المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية، كونها غير خاضعة لرقابة الجهات العامة المعنية المذكورة سابقاً، وتحتاج إلى شروط حفظ وتخزين خاصة بها.
هل تخضع المنافذ الحدودية لكل الشروط
أحد المستثمرين، صاحب واحدة من المنشآت الدوائية في المؤسسة العامة للمناطق الحرة قال لـ “الثورة”:إن موافقة وزارة الصحة على استيراد المواد الأولية من المنطقة الحرة يتطلب عدة شروط بما فيه تحليل عينات من كل شحنة لدى مخابر وزارة الصحة قبل السماح بإدخالها للأسواق المحلية.
وتساءل: هل المواد الأولية المستوردة إلى السوق المحلية عن طريق المنافذ الحدودية تخضع لكل هذه الشروط، وهل تتوافر في المنافذ الحدودية الشروط الفنية الخاصة المتعلقة بالحفظ الصحي من درجة الحرارة والرطوبة وشروط التخزين الجيد والتي تبقي الدواء على جودته وفعاليته؟ خاصةً وأن مستودعات الأدوية في المنطقة الحرة غير خاضعة لرقابة وزارة الصحة ومن هنا فإن وزارة الاقتصاد تؤيد رأي وزارة الصحة بعدم إدخال المواد الأولية من المنطقة الحرة.
وتابع: بالنسبة لباقي البضائع المستوردة إلى السوق المحلية من المنطقة الحرة هل يتم التعامل معها بنفس طريقة التعامل مع الدواء؟
صاحب منشأة دوائية أخرى قال: الشركة الموجودة بالمنطقة الحرة السورية تعتبر مثل أي شركة موجودة ببقية المناطق الحرة بالعالم التي تعمل باستيراد المواد الأولية من عدة دول وتجمع في المستودعات لتباع لزبائنها بعدة دول.
ولكننا- والكلام للمستثمر: حرمنا من هذا الحق، فبدل أن تقول وزارة الصحة: إن هذه المستودعات لا يمكن مراقبتها لأنها خارج حدود مراقبتنا، كان يجب أن تضع شروطاً لتشجيع الاستثمار في هذا المجال، مع العلم أنه يوجد في المنطقة الحرة السورية مستودعات ومعامل خاضعة لرقابة الصحة، وعليه لماذا يصرح المعنيون بها باستيراد المواد الأولية من المنطقة الحرة طالما هناك بعض الفعاليات القائمة تراقبها الوزارة؟
ليضيف لكلامه – صاحب منشأة دوائية ثانية- إن المشكلة أنه لا يسمح لنا باستيراد المواد الأولية من منطقة حرة سورية، وبذات الوقت نستوردها من مناطق حرة أخرى في العالم.
تطبيق لشروط الصحة وضمان الجودة
مصدر بمديرية الشؤون الصيدلانية والرقابة الدوائية في وزارة الصحة أوضح لـ”الثورة”: المواد الأولية مواد حساسة وفعالة جداً وفعالية الدواء تتأثر بمدى جودة مادته الفعالة، ووزارة الصحة تركز على جودة المادة الأولية عند استيرادها وتراقب مصدرها وجودة المعمل الذي يصدرها وهل يمارس شروط التصنيع الجيد أم لا؟
وتابع المصدر: إنه بالنسبة للمواد القلبية والفيتامينات والأدوية الحساسة لا تقبل الجهات المسؤولة في وزارة الصحة أن تأتي هذه المواد من مستودع أو موزع وشرط الصحة أن تأتي من المعمل المصنع مباشرة بعد إحضار شهادة jmb أي ممارسة التصنيع الجيد.
ويضيف: عندما يتقدم المستثمرون بالمنطقة الحرة يجب أن يأتوا بالدواء عبرها، فهي خارجة عن رقابتنا وشروط استيراد المواد الأولية وحفظها وتخزينها فهذه تحتاج إلى شروط خاصة، وهذه الشروط يجب أن تكون مؤهلة لمستودعات المنطقة الحرة جيداً.
وأشار إلى أنه بالنسبة للمواد الفعالة الأصلية نأتي بها من بلد المنشأ من المعمل المصنع، ولا نسمح لمعمل أن يأتي بها من مستودع حتى لو كان موجوداً داخل البلد، وبالنسبة للصواغات والمواد الأخرى الثابتة نسبياً يمكن للمعمل أن يأخذها من المستودع ولكن المستودعات مراقبة من قبل وزارة الصحة وتخضع للرقابة المستمرة، وبالتالي لضمان جودة المواد الأولية لا نسمح باستيرادها عن طريق المناطق الحرة.
ويؤكد المصدر موافقة وزارة الصحة على استيراد المواد الأولية مشروطة بأن تكون المستودعات محققة لجميع شروط التخزين الجيد المطابقة لمتطلبات الوزارة ومنظمة الصحة العالمية وأن تتضمن وثائق كل شحنة من المواد الأولية اللازمة للصناعة الدوائية (ذاتية التحضير، العيار، الكمية، تاريخ الصنع والانتهاء، ومكان التصنيع) وأن يتم تحليل عينات من كل شحنة لدى مخابر وزارة الصحة قبل السماح بإدخالها للأسواق المحلية وهذه هي ضوابطنا.
التقيد بضوابط الاستيراد
مدير عام المؤسسة العامة للمناطق الحرة محمد زيتون وفي رده على شكاوى المستثمرين صرح لـ “الثورة”: إن استيراد الأدوية الجاهزة أو المواد الأولية اللازمة للصناعات الدوائية غير مسموح به من المناطق الحرة السورية وغير السورية، وذلك باستثناء الأدوية الجاهزة المصنعة في معامل الأدوية المتواجدة في المناطق الحرة السورية والمراقبة من قبل وزارة الصحة شريطة التقيد بضوابط وشروط الاستيراد المحددة من قبلها.
وبناء”عليه – وبحسب زيتون- فإن المواد الأولية الداخلة في عملية تصنيع الأدوية في المناطق الحرة مسموحة للمعامل المرخصة من قبل وزارة الصحة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، كما يوجد تنسيق بين المؤسسة والوزارة بكل ما يتعلق بالمعامل الدوائية الموجودة ضمن المناطق الحرة لجهة إجراءات الترخيص والرقابة على معامل الصناعات الدوائية.