هو صباح الغدر الإسرائيلي يطفىء النور في عين طفلة.. عدوان صهيوني على مبنى في كفرسوسة في دمشق.. ليست الحجة مفاعل نووي ولا حتى جيب مقاوم يمد نتنياهو مخالبه لاجتثاثه.. بل هو منزل سكني فجرته صواريخ العدوان الإسرائيلي لتطاير حمم الحقد شظايا تغتال عيون الطفولة، وحقيبة المدرسة وهدوء الصباحات المتعبة من سنوات العدوان والحرب.. شظية اقتحمت صفاً في مدرسة لتغتال الحلم وتطفىء أنوار العلم ولطالما كان الطموح الإسرائيلي هو انهيار الدولة السورية، لذلك تعبر “إسرائيل” عن نفسها في كل عدوان، ولذلك أيضاً ترد سورية بمزيد من الصمود والثبات في وجه الهيجان الإسرائيلي الذي يصعب أن نتوقع شروره هذه الأيام وهو محاصر بالخسارات في غزة وجبهات المقاومة وغارق حتى أذني نتنياهو بطوفان الأقصى.
ثمة من قال إن “إسرائيل” وحش منفلت.. ليس غريباً هذا الوصف لكن الغريب أن تكون الوحوش منفلتة أمام عين الأمم المتحدة ولا تجرؤ الأخيرة حتى على الإدانة بل إن واشنطن توقف أي مشروع قرار من شأنه تغيير مسار الأمور من الحرب للسلام في المنطقة ووضع حد لـ “إسرائيل” خاصة أنه بعد ٣٠ ألف شهيد في غزة قام بايدن بإيقاف مشروع الجزائر في مجلس الأمن والذي يطالب “إسرائيل” بوقف فوري لإطلاق النار.
“إسرائيل” ومن ورائها أميركا تريدان استمرار الرصاص الطائش في المنطقة إلى أجل تتغير فيه اللحظة الخطرة التي تمران بها سياسياً وعسكرياً، فلا بايدن ولا نتنياهو قادر عن إنزال شريكه عن شجرة التصعيد، فهل هناك من يقدر على لجمهما.. أم أن الأمم المتحدة تنتظر انتهاء المعركة وحسم مصيرها هي الأخرى فقد تعطلت المنظمة الأممية وانهارت أعمدة الثقة فيها وبانتظار من يصلحها.. تعطلت من ثقل واشنطن فهل هناك من يزيح الغمة الأميركية عن صدر الأمم المتحدة في فترة الانتقال ما بين القطبية الأحادية وبين عالم متعدد الأقطاب، فهناك فجوة كبيرة تحاول واشنطن توسيعها ليسقط العالم في قبضتها مرة أخرى!.
