كان لافتاً الحضور الكبير الذي سجله مؤتمر اتحاد الكتاب العرب الذي عقد أمس في مكتبة الأسد الوطنية، إذ غصّت القاعة على كبرها بأعضاء الاتحاد والضيوف .
وهذا أن دلّ على شيء فإنما يدل على المبدع السوري المتجذر بهويته الوطنية والقومية التي تعني في محصلتها النهائية أنها إنسانية تنشر روح الجمال والمحبة والتسامح ليس في سورية فحسب، إنما في الوطن العربي كله وإلى حيث يصل الإبداع .
في المؤتمر كان الالتزام بقضايا الوطن والأمة عنواناً كبيراً وممارسة تجسدت على أرض الواقع فيما تم إنجازه وما يجب العمل عليه في الخطط القادمة.
لاشك أن الغد السوري بدأ ، فبرامج العمل لاتتوقف في كل مكان، ثمة إنجازات قام بها الاتحاد على مدار السنوات الثلاث الماضية حقق من خلالها الكثير من العطاءات للاتحاد وأعضائه وهذا بدا واضحاً لنا كمتابعين للمشهد الثقافي ككل، بالإضافة إلى دور الأدباء والمفكرين في تقديم جلّ مايملكون في سبيل الوطن الأعز والأقدس بالنسبة لنا، وتعميق الوعي بالهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، فهم المؤمنون بأن الثقافة هي شريان الحياة، وأن الكلمة الصادحة بالحق وقعها كالرصاصة عندما نضعها في المكان الصحيح .
إنه الحبر السوري المعطر بعطاء الشعب وقدرته على اجتراح المعجزات من خلال صناعة الوعي الذي يجب أن يكون ديدن العمل في الأيام القادمة .