الثورة – دمشق – رولا عيسى:
يبدو التناقض واضحاً بين حملات التشجير وليس أولها ولا آخرها، ما تشهده العاصمة دمشق من حركة باتجاه التشجير، مقابل قطع عشرات الأشجار- إن لم يكن المئات- وهذا ما لحظناه في الطريق الواصل بين المزة وكفرسوسة، حملات قطع جائرة.
ويقول أحد المواطنين: وتيرة قطع الأشجار تسارعت مع بداية الشتاء ومع عيد الشجرة تحديداً، و بشكل ملفت للجميع.
بينما تساءل العديد من المواطنين المهتمين عن أسبابها، في وقت تنشط المحافظة على زراعة الأشجار وتخصص الزراعة مزيدا من الغراس، وهذا ما لحظناه في دمشق القديمة بهدف زرعها وتحسين مظهرها، لكن ما يحصل في الطرف الآخر لدمشق مغاير للكلام.
وعندما تسير في طريقك بين المزة وكفرسوسة، وحتى مقابل مبنى رئاسة مجلس الوزراء، بل على بعد أمتار من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تجد عشرات الأشجار الجرداء، تم قطع فروعها وأحيانا قطعها بالكامل بطريقة تؤلم الناظر، ولا تدع لتلك الأشجار أي أمل في العودة إلى الحياة ولونها الأخضر.
السؤال أين قانون الحراج وأين تعديلاته بعد أن تضمنت صرامة وتشددا أكبر في التطبيق؟!.
يمكن أن نبرر عدم ملاحظة القطع أو رصده في أحراش بعيدة أو على طرق عامة، وهي تحصل في الظلام، لكن أن نرى سيارات ضمن المحافظة وفي وضح النهار، وتمتلك معدات متطورة تقوم بهذه الطريقة المريبة في قطع الأشجار وتخريبها، هو ما يطرح ألف سؤال عن تطبيق القانون أولاً، والغاية من ذلك ثانياً؟!
فهل نسمع الجواب من المعنيين بالحفاظ على الثروة الحراجية وفي المجالس المحلية؟!.