بلاغة المال

من مفارقات الحياة التي تصدمك كل لحظة ما تردده من عبارات شعبية صارت أقرب إلى المفاهيم الراسخة تطلق كل لحظة ولكنها ليست حقيقة ولا أحد يعمل بها ولا يمكنه أن يعمل لو أراد ذلك.

في الحديث عن الفقر والمال نقول: الفقر ليس عيباً، وهذا صحيح ولكن ننسى ما يتركه من آثار على المجتمع.

وفي الحديث عن المال الكثير مما يقال: (المال وسخ الدنيا..مو كل شي بالمصاري…معك ليرة تساوي ليرة..ما حدا أخد معه شي ..الكفن بلا جيوب…إلخ).

هذا كله صحيح بتناقضاته ولكن الأكثر صحة أننا حين نردده ليس لدينا الوعي الحقيقي له.

فهل يمكنك مثلاً أن تحصل على أي شيء بلا مال؟!

ربما يكون ذلك لمرة أو مرتين أو ثلاث مرات..ولكن ماذا بعد ؟

هل يمكنك أن تعالج أمراضك الجسدية والنفسية من دون مال.؟

هل تستطيع أن تقنع طفلك أنك لا تستطيع شراء لعبة له ..

وهل تقنع الطبيب أن أجرة المعاينة التي يتقاضيها منك قياساً بما معك هي الأغلى في العالم..في أبعد الحدود عشر دقائق وتدفع أكثر من ١٠٠ ألف ليرة.

وهل تستطيع أن تقنع سائق سيارة الأجرة أن المسافة من دوار كفر سوسة إلى ساحة الأمويين هي أقل من ٢ أو ٣ كم، وأن مبلغ ٢٠ ألف كبير جداً؟

هل تستطيع أن تقنع بائع الخضرة أن ربحه يجب ألا يتجاوز المئة بالمئة؟.

جرب أن تفعل ذلك ..جرب أن تناقش أحدهم بأمر الاستغلال هذا..الجواب حاضر لديه: المال وسخ الدنيا …

ليكن ذلك لكن تخلص من بعض هذا الوسخ…وإمعاناً في النفاق الاجتماعي يقول لك: ( بلا مصاري ..خليها علينا ..مو بيناتنا..).

من الطرائف التي أعرفها وهي حقيقة أن أحدهم كان معدماً..والكل يتجنبه..دارت الأيام وجاءه المال…يقول: كنت أتجنب المرور قرب أي أحد حتى لا أرى نظرات اشمئزازه أو لا يرد السلام ..

بعد أن امتلأت الجيوب أمر من بعيد وارفع يدي لأمسد شعري فمن يراني يرفع صوته:( وعليكم السلام ..) طبعاً ولا أكون أقصد تحيته.

كان مكاني في آخر الصفوف إذا شاركت بمناسبة ما ..

الأن يفسح لي في الصف الأول..بل لي الكلمة الفصل في كل أمر..

..وبعد؛ هل رأيتم فصاحة أبعد غوراً من فصاحة المال..هل تريدون المزيد من الأمثلة..

هذه الفصاحة ليست وليدة اليوم بل هي عبر التاريخ ..ألم يقل الشاعر :

يمشي الفقير وكل شيء ضده ..؟

نسيت أن أسألكم: ماذا عن فصاحة الحكومة التي ترفع الأسعار كل يوم وتقول هي أسعار وهمية …هل لديكم إجابات..؟

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق