الثورة _ لميس عودة:
استكمالا لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة، أم في الضفة الغربية، تعمد قوات الاحتلال لاعتقال الأطفال والزج بهم في معتقلاتها، وممارسة أبشع أساليب التعذيب بحقهم.
وفي هذا السياق قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة ما يسمى سجن «مجدو» تعمل على اغتيال طفولة الأسرى القصر، وتستفرد بهم، وتمارس بحقهم سياسات عقابية، وانتقامية حاقدة، مبنية على الضرب، والتعذيب، والتنكيل اليومي.
وأضافت الهيئة وفقا لزيارة محاميتها أن الأسرى الأشبال يعيشون في واقع صعب ومعقد، حيث يحتجزون في قسم «3» وهو قسم خاص بالأسرى الأشبال ما دون 18 عاما، وعددهم ما يقارب 130 طفلا قاصرا، بينهم 18 شبلاً من قطاع غزة، يعيشون في الغرف باكتظاظ كبير، يتراوح عددهم في الغرفة الواحدة بين 12-18 طفلا، يعانون من انتشار مرض «سكابيوس»، الذي ظهر بكثافة جراء الحرمان من الاستحمام، ونقص في الملابس وليس لديهم سوى اللباس الذي يرتدونه على أجسادهم وعدم السماح لهم بامتلاك الصابون، والشامبوهات والمنظفات والمعقمات، والعدوى تزداد يومياً، ويحرمون من الأدوية والعلاج.
ولفتت إلى أنه نتيجة ما ذكر من سياسة الحرمان ظهرت أعراض المرض على أجسادهم، والأغلبية العظمى منهم لا يستطيعون النوم، بسبب الأوجاع والآلام والحكة القوية، وانتشار الجروح والتقرحات، وتفاقم المرض وخطورته في ظل ارتفاع درجات الحرارة، والطفل الذي يطلب العلاج يتعرض للضرب والإهانة والعزل من قبل السجانين دون أي اعتبار للقوانين والمواثيق الدولية المنصوص عليها.
وأعربت الهيئة عن قلقها مما يتعرض له الأسرى الأشبال وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، وناشدت المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الطفل بوضع حد لسياسة التفرد الممنهجة والمبنية على أسس انتقامية وعنصرية.
من جهة أخرى قالت الهيئة إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 9700 فلسطيني منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول الماضي.
وأوضحت في بيان مشترك مع نادي الأسير، اليوم، أن هذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.
