فيما تستمر منافسات دورة الألعاب الأولمبية ويتخاطف الرياضيون الميداليات، خرج ممثلو الرياضة السورية الواحد تلو الآخر وكان آخرهم الفارس عمرو حمشو الذي انسحب من المنافسة لأسباب خارجة عن إرادته وهي تتعلق بالحصان الذي كان سيشارك عليه وقد أصيب أثناء التدريب وللأسف..
خرج رياضيونا ولم يبق في الميدان إلا البطل الحديدي معن أسعد والذي بات الأمل الوحيد بالفوز بميدالية كما فعل في أولمبياد طوكيو، مع الدعاء بأن تكون الميدالية ذهبية هذه المرة، وإن كانت لن تغير من الحقيقة، ألا وهي أن رياضتنا ضعيفة ومتراجعة كثيراً إلى درجة لم تصلها من قبل، والتراجع مخيف ومقلق لأنه يترافق مع ضعف إداري وفني، وخاصة بعدما أُخليت مفاصل العمل الرياضي من الكثير من الخبرات، وابتعد كثيرون ولم يجرؤوا على التقدم ليكونوا في مواقع مختلفة مهمة لأنهم لم يجدوا المناخ الصحي المناسب للعمل، أو بصيغة أدق وجدوا أن رياضتنا قد تسلل إليها طفيليون ومرتزقة، ونجحوا بأن يسيطروا على أماكن مختلفة وحولوا الرياضة إلى تجارة وصفقات واستثمارات وصارت الرياضة وأمورها الفنية على الهامش.
مع نتائجنا في أولمبياد باريس وطبيعة المشاركة فيه وقبله دورة الألعاب الآسيوية ونتائج منتخباتنا الكروية أولاً ونتائج رياضيينا عموماً نعتقد أنه يجب إعادة النظر في البناء الرياضي من الأساس.