الثورة – ترجمة غادة سلامة :
إن الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مشحونة بأجواء من التوتر غير المسبوق، والتي ترجع في المقام الأول إلى قضيتين رئيسيتين: الاقتصاد والحرب المستمرة على غزة.
في الوقت الذي يعاني فيه الأميركيون من الصعوبات الاقتصادية والتضخم، فإن إحباطهم يتفاقم بسبب دور حكومتهم في دعم وحشية “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني، والتي يراها الكثير من الأمريكيين بأنها إبادة جماعية.
في الأسبوع الماضي، في مؤتمر في شيكاغو بولاية إلينوي، تلقى السيناتور المستقل البارز بيرني ساندرز، الذي يعارض السياسات المؤيدة لإسرائيل، تصفيقاً حاراً، عندما دعا إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة.
وقد أبرزت هذه اللحظة مدى السخط المتزايد بين الناخبين، الذين يخططون لإسماع أصواتهم من خلال صناديق الاقتراع في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب تقرير معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم الصادر في شهر أبريل/نيسان، بعنوان “الفوز بأصوات العرب: تحليل أولويات السياسة في الولايات المتأرجحة”، فإن 78% من الديمقراطيين في الولايات المتحدة يؤيدون وقف إطلاق النار الدائم في غزة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز /إبسوس في أبريل/نيسان من هذا العام أن 77% من الأميركيين يعتقدون أن سياسات إدارة جو بايدن الاقتصادية والتضخمية تسير على المسار الخاطئ، بينما يعارض 55% سياساته الخارجية.
وأكد الحزب الجمهوري ترشيح الرئيس السابق دونالد ترامب، فيما رشح الديمقراطيون رسمياً نائبة الرئيس كامالا هاريس.
ولكن مواقف المرشحين المؤيدة لإسرائيل أدت إلى تنفير العديد من الأميركيين من أصول عربية، وأولئك المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، مما أدى إلى عدد متزايد من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد أو يدعمون مرشحين من أطراف ثالثة.
لقد لعب الأمريكيون من أصول عربية، إلى جانب الناخبين الآخرين الذين لم يحسموا أمرهم، دوراً فعالاً في الخطاب الانتخابي.
على مدى أربعة أيام أثناء المؤتمر الديمقراطي، نظمت هذه المجموعات احتجاجات حول مركز المؤتمر، مطالبة بوقف إطلاق النار الدائم في غزة وحظر الأسلحة لإسرائيل.
وشاركت شخصيات بارزة مثل ممثلتي ولاية مينيسوتا وجورجيا، في الاحتجاجات، معربين عن دعمهم للقضية الفلسطينية. وجاء منع أحد الأشخاص من أصل فلسطيني للتحدث في المؤتمر إلى تأجيج التوترات.
ويهدف العرب، الذين ينظمون مظاهرات في العديد من الولايات مع حركة التخلي عن بايدن، إلى إظهار تأثير الحرب على غزة في صناديق الاقتراع.
وقال حسن عبد السلام، أحد مؤسسي حركة التخلي عن بايدن وأستاذ علم الاجتماع بجامعة مينيسوتا، لوكالة الأناضول: “لدينا استراتيجية، وتتمثل في معاقبة المرشحين لمنصب الرئيس أو نائب الرئيس في صناديق الاقتراع.
وأشار عبد السلام أيضاً إلى التحول من حركة التخلي عن بايدن إلى حركة التخلي عن هاريس بعد ترشيحها، قائلًا إن دعمها يعني التواطؤ في الإبادة الجماعية.
المصدر – ميدل ايست منتيور

التالي