الثورة – ديب علي حسن:
بيت أبي خليل القباني..
في العالم كله تحول منازل المبدعين، أو ما بقي منها إلى متاحف يقصدها الزوار من كل مكان.
هذا ما نجده في فرنسا وبريطانيا وروسيا وغيرها..
فما حال منازل وآثار مبدعينا؟
بيت أبي خليل القباني مؤسس المسرح العربي شاهد على الحال.
البيت يقع في منطقة كيوان وكنا قد كتبنا عنها المرة الماضية.
خاض الإعلام السوري حرباً من أجل الحفاظ على هذه المعالم.. وكانت صحيفة الثورة في الطليعة من أجل ذلك.
وتشهد عدسة الزميل أيوب سعدية ومقالات الزملاء على الأمر.
الصورة بعدسة أيوب سعدية تعود إلى أكثر من عقدين من الزمن لبيت القباني.
(ويعتبر أبو خليل القباني أول من أسس مسرحاً عربياً، وقدم أول عرض له عام 1871بعنوان ”الشيخ وضاح ومصباح وقوت الأرواح“، ولاقى نجاحاً كبيراً، لكن الشيوخ شكوه إلى والي دمشق، فأُوقف عن العمل فترة من الزمن، ليعود لاحقاً إلى نشاطه، وقدم نحو 40 عرضاً مسرحياً في سنواته الأولى بدمشق.
ويضيف الكاتب سامر محمد إسماعيل: ”لا بد أن يتحول بيت أبي خليل القباني إلى متحف ومسرح ليكون قبلة لكل مثقفي ومسرحيي العالم“.
وحفلت حياة القباني بالسفر والتغيرات، فقد رحل إلى مصر عام 1884 وقدم مسرحية ”أنس الجليس“، فلاقت نجاحاً كبيراً، وتتلمذ على يديه الكثير من رواد المسرح، كما اقتبس من القصص العالمية أعمالًا عديدة.
ويصف الكاتب الراحل سعد الله ونوس مواجهة الرجعيين لمسرح القباني، بالقتل الإبداعي، فقد حُرق مسرحه وتم تحريض الصبيان على ملاحقته في الشارع وهم ينادون: ”أبو خليل القباني.. رجاع لكارك أحسنلك).