“المؤتمر القومي العربي”: استشهاد القادة في فلسطين ولبنان تعبير ساطع عن وحدة الدم الفلسطيني واللبناني والعربي
الثورة – المحرر السياسي:
أكدت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي في بيان لها تلقت “الثورة” نسخة منه أن استشهاد القادة والمجاهدين والمواطنين في فلسطين ولبنان هو تعبير ساطع عن وحدة الدم الفلسطيني واللبناني والعربي في هذه الملحمة التاريخية.
وقالت الأمانة العامة للمؤتمر إنها اجتمعت عبر تقنية “زووم” وأشارت إلى أن الموقف العربي والإسلامي الرسمي يجب أن يتحرك لتطبيق أبسط المواثيق والمعاهدات والقرارات العربية والدولية مؤكدة أن ملحمة “طوفان الأقصى” ما زالت تداعياتها واضحة على مستوى العالم كله وليس على مستوى المنطقة فقط.
وأضافت بأن المطلوب اليوم هو تحريك مسارين، أولهما سياسي ينطلق من مبدأ مقاطعة العدو وداعميه، وثانيهما إنساني يركز على مدّ فلسطين ولبنان بكل أنواع المساعدات الإنسانية، وإلغاء كل اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني والعمل على طرده من الأمم المتحدة، ودعوة شرفاء الأمة وأحرار العالم إلى مواصلة فعاليات التنديد بالعدوان الصهيوني وقطع العلاقات معه وإحكام العزلة الدولية عليه.
ودعت القوى الفلسطينية إلى ترجمة الوحدة الميدانية بين مناضليها إلى وحدة عمل سياسي تسهم في دعم الكفاح المسلح في فلسطين مبينة أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني وداعموه هو إرهاب بكل ما للكلمة من معنى ويجب تطبيق القرارات المناهضة للإرهاب على مرتكبي هذا العدوان.
كما دعت الأمانة العامة أعضاء المؤتمر القومي وأصدقاءهم لتشكيل وفود تضامنية إلى لبنان من القوى والشخصيات المتضامنة مع غزة ولبنان، وطالبت الاتحادات المهنية والنقابية لاستنفار طاقاتها وتعبئة جهودها لدعم أهلنا في فلسطين ولبنان مؤكدة أن القدس يجب أن تتصدر اهتمامات حراكنا الشعبي العربي والإسلامي والدولي، وخصوصاً لما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية
وكان الأمين العام للمؤتمر القومي العربي حمدين صباحي قد افتتح الاجتماع أمس بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الأمّة والمقاومة على طريق فلسطين وفي مقدمهم أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وإخوانهم من القادة والمجاهدين من فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومؤكّداً أن استشهاد هؤلاء القادة من فلسطين ولبنان في ملحمة “طوفان الأقصى” تعبير ساطع عن وحدة الدم الفلسطيني واللبناني والعربي في هذه الملحمة التاريخية في حياة الأمّة، ووجه التحية لأرواحهم، كما لكل شرفاء الأمّة وأحرار العالم الذين عبّروا عن تضامنهم مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، لاسيّما في غزّة والضفة وجنوب لبنان والبقاع اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة اللبنانية بيروت.
وبعد مداولات تناولت التطورات العربية والإقليمية والدولية المتصلة بملحمة السابع من أكتوبر 2023 التاريخي، والتي ما زالت مستمرة منذ أكثر من عام، واتسعت رقعتها لتشمل لبنان وقوى المقاومة في اليمن والعراق وسورية والجمهورية الإسلامية في إيران، أكد المجتمعون أن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي توقفت أمام الذكرى السنوية الأولى لملحمة “طوفان الأقصى” التاريخية التي انطلقت من قطاع غزّة على يد فصائل المقاومة الفلسطينية، وشاركت فيها بفعالية جبهات الإسناد العربية والإسلامية.
ورأى المجتمعون أن هذه الملحمة البطولية قد كشفت هزالة الكيان الصهيوني المؤقت وعجزه عن حماية نفسه لولا الدعم غير المحدود من الشريك الأمريكي والاستعماري الذي يتضح كل يوم أنه ضليع في هذه الحرب المتوحشة ضد شعبنا الفلسطيني واللبناني وأبناء الأمّة باعتبار أن هزيمة هذا الكيان المؤقت هي هزيمة لمصالحه ومخططاته وهيمنته في المنطقة.
وعبّرت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي عن ثقتها بانتصار الأمّة ومقاومتها على هذا العدوان الوحشي الإرهابي وأهدافه ومخططاته، خصوصاً إذا تحمّلت شعوب الأمّة الحية وأحرار العالم مسؤولياتها الكاملة في تشكيل تحالف عربي إسلامي أممي واسع يندّد بالعدوان ويقاطع المشاركين فيه، وإلى قيام حركة عالمية مناهضة للعنصرية والاستعمار والصهيونية، لاسيّما أن موازين القوى الإقليمية والدولية تتراجع لصالح قوى التحرر في الإقليم والعالم كله.
ودعت الأمانة العامة للمؤتمر الدول الملتزمة بالمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، إلى السعي لوضع هذه القرارات التي تفرض على العدو الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وتكريس حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في العودة والتحرر الكامل موضع التنفيذ الفوري، لاسيّما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تستطيع تحت بند “التحالف من أجل السلام” أن تتخذ قرارات ملزمة تجبر العدو على الانسحاب من أرضنا.
وتوقفت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي أمام الأضرار الجسيمة التي تعرض لها أبناء الأمّة في فلسطين ولبنان وسورية وغيرها بسبب العدوان الصهيوني الغاشم الذي استهدف البشر والحجر، ورأت في هذا العدوان جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية لا ينبغي أن يمر دون عقاب أو حساب، وذلك عبر تحريك مسارين أولهما سياسي ينطلق من مبدأ مقاطعة العدو وداعميه، وثانيهما قضائي يستكمل ما تم اتخاذه من إجراءات من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب الصهاينة، وإلحاق كل شركائهم بهذه القرارات، والعمل على تحويلها إلى قرارات ملزمة حتى لا يجرؤ حاكم ما، أياً كان شأنه، أن يرتكب الفظائع التي يرتكبها اليوم مجرمو الحرب الصهاينة وداعموهم.