اعتدنا في كل موسم كروي أن نشاهد مسلسل تغيير المدربين وهذا في دورينا طبيعي، لأن المدربين هم الحلقة الأضعف في المعادلة الرياضية.
لكن بالتدقيق في الأمر وسواء أكان ما يحصل ونقصد تغيير المدربين استقالة أم إقالة، فإن ذلك يعني بشكل أو بآخر إدارة فاشلة ضعيفة قليلة الخبرة والحيلة، وخاصة إذا كانت الإدارة ذاتها هي من اختارت هذا المدرب أو ذاك! إذ كيف لإدارة نادٍ ما تعاقدت مع مدرب أن تقيله بعد مبارتين أو ثلاث، وهي التي اختارته بالأساس عن قناعة بكفاءته وقدراته؟.
نعم هي إدارات فاشلة وضعيفة لأنها بهذه القرارات تخضع لأصوات الجمهور والتي هي غالباً ليست على صواب وتأتي من عاطفة أو ردة فعل بعد خسارة الفريق لمباراة أو أكثر، وهذا طبيعي في الرياضة التي هي فوز وخسارة.
وتجهل هذه الإدارات التي تخاف على نفسها من غضب الجمهور أن الاستقرار الفني كالإداري هو أهم عامل من عوامل النجاح، ولو كانت هذه الإدارات تثق بإمكاناتها وبقراراتها لما قامت بأي تغيير وتكون شجاعة في تحمل مسؤولية أي قرار، بل ويجب التمسك بالمدرب ودعمه إن كان هو من استقال، لأن استقالة المدربين عموماً تكون بسبب الضغوط التي يتعرضون لها في الملعب وعلى صفحات التواصل الاجتماعي والتي قد يكون بعضها موجهاً لغايات ما.
وفي دورينا يجب أن يعرف الجميع وأن يعوا جيداً أن الجانب الفني في المباريات من الصعب أن يظهر بوضوح على ملاعب سيئة لا تساعد على تطبيق الخطط وإظهار المهارات، والفرق الجيدة تحاول قدر المستطاع اللعب وتحقيق المطلوب، وهذا لا يكون في حال من الأحوال إلا بنسبة ستين أو سبعين بالمائة.
لهذا فإننا نتمنى أن نرى إدارات أنديتنا وقد انتبهت إلى هذه النقاط، وأن تعمل على توفير الاستقرار للجهاز الفني ليعمل بعيداً عن أي ضغوط، وألا يكون هناك تأثر بأولئك الذين يرون الرياضة فوزاً فقط، ويظنون أن فريقهم فقط هو الذي يريد الفوز بالألقاب والبقية يلعبون دور الضحايا، أتمنى ذلك رغم أن الطبع غلب التطبع وأن التغيير بات علامة فارقة في دورينا، وللأسف هي علامة سلبية تعكس الضعف والجهل وخاصة في الجانب الإداري.
