الثورة – فؤاد العجيلي وجهاد اصطيف
في العشر الأخير من رمضان تبدأ أسواق حلب بعرض مستلزمات الأسرة الخاصة بالعيد، ولكن في هذا العام ما زالت محال بيع الألبسة تعاني من ضعف حركة البيع، بالرغم من انخفاض أسعار الألبسة، وبالرغم من كثرة ورشات صناعتها، والسبب هو ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين عامة وذوي الدخل المحدود بشكل خاص.
انخفاض 30% عن سعر العام الماضي
صحيفة الثورة استطلعت آراء بعض أصحاب محال بيع الألبسة في سوق العبارة، حيث أوضح عبد السلام الأحمد أن الألبسة الرجالية انخفض سعرها حوالي 30% عن العام الماضي، إذ بلغ سعر البنطال الرجالي “قماش” نحو 100 ألف ليرة، بينما كان سعره 15p ألف ليرة، وفيما انخفض سعر القمصان نحو 15%، وأضاف أن عوامل عدة أثرت في المبيع، منها انتشار بيع “البالة” بكثرة، خاصة بعد التحرير، والأهم ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين. ولدى سؤاله عن التغيرات التي حدثت وأثرت على الأسعار اعتبر أن أهم عامل في خفض السعر كان انخفاض سعر الصرف وتحسن الليرة السورية مقابل الدولار، ولكن تبقى مشكلة أجور “الوريشة” التي بقيت على حالها لدى معظم الورش، الأمر الذي أبقى سعر القطعة مكلفاً نوعاً ما ولم يتأثر بسعر الصرف بشكل كبير.
التعامل بالدولار هو الحل
ووافقه الرأي قره بيت مراديان وغزوان سواس، وأن العامل في ورشة تصنيع الألبسة عكس الفترات السابقة لم يقبل القبض بالدولار، نظراً لانخفاض قيمة صرفه أمام الليرة السورية، ولم يقبل بأن تتغير أجرته بل على العكس، وهكذا بقية الحلقات التالية هي الأرخص، كونها مرتبطة بسعر الصرف، عدا عن دخول العديد من البضائع بشكل كبير من الأسواق الخارجية، وأشارا إلى أنه صحيح بأن الأسعار انخفضت نحو 40%، فمثلاً بنطال الجينز النوع الجيد جداً كان بمبلغ 260 ألف ليرة العام الماضي، بينما في هذا العام يباع بمبلغ160ألفاً، وكذلك الأمر بالنسبة للأكمار التي يتراوح سعرها بين 15 ألفاً إلى نحو 64 ألفاً من الجلد الطبيعي. واقترح مراديان أن تطبق تجربة الدول المتقدمة منها كندا، من حيث التعامل مع أجور “الوريشة” بحيث لا تقل عن نصف دولار عن كل ساعة عمل يومية لكل عامل، وهي الحد الأدنى لكي يبقى العامل مرتبطاً بورشته وصنعته.
التكديس صرف العمال
أبو أحمد- صاحب ورشة خياطة في حي الأشرفية يقول: كانت الورشة تؤمن مصدر دخل لنحو 25 عاملاً، ولأن إنتاج المواسم يبقى معظمه مكدساً في المستودعات بسبب ضعف القدرة الشرائية في السوق المحلية وصعوبة التصدير إلى الأسواق الخارجية، وعدم استقرار أسعار التكلفة والشحن وطرق دفع ثمن البضائع بينهم وبين التجار، جميعها كانت سبباً في استغناء أبي أحمد عن خدمات نصف عدد العمال، وتخفيض أجور بقية العمال لديه ومحاسبتهم بسعر الصرف، الأمر الذي اعتبره العديد من العمال غبناً بحقهم، لأنهم يفضلون القبض بالليرة السورية كونها أفضل بالنسبة لهم.
تصوير- الثورة