الثورة :
أشاد عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، بالإجراءات الأميركية الأخيرة التي تضمنت إلغاء العقوبات المفروضة على دمشق من قبل وزارة الخزانة، ورفع القيود على الصادرات من قبل وزارة التجارة، واصفاً هذه الخطوات بأنها تحول جوهري يمكن أن ينعكس مباشرة على القطاع المالي والمصرفي في البلاد.
حصرية اعتبر أن تعزيز قدرة سوريا على الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية يمثل ركيزة أساسية لتطوير البنية المصرفية، موضحاً أن القرارات الأخيرة ستدعم مسار الإصلاح النقدي وتمنح النظام المالي المحلي فرصة أوسع للاندماج من جديد في الأسواق العالمية.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان وزارة التجارة الأميركية رفع الحظر الذي كان يمنع دخول المنتجات والخدمات والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا، حيث شمل القرار البرمجيات والسلع المدنية، وأجهزة الاتصالات الاستهلاكية، إضافة إلى بعض المواد الخاصة بقطاع الطيران المدني، وكل ذلك دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة.
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق رفع الحظر الذي كان يمنع دخول المنتجات والخدمات والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا. وشمل القرار تصدير السلع المدنية والبرمجيات وأجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المواد المتعلقة بالطيران المدني، من دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة.
من جهته، أوضح محمد غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري -الأميركي، أن مكتب الصناعة والأمن استحدث ترخيصاً جديداً تحت مسمى “سوريا للسلام والازدهار”، وهو ما أتاح رفع القيود عن المواد المحظورة سابقاً، وتوسيع نطاق الإعفاءات ليشمل الاتصالات، المياه، الصرف الصحي، إضافة إلى البرمجيات والتكنولوجيا غير المقيّدة.
التعديلات الجديدة في سياسة التراخيص منحت موافقات مسبقة للطلبات التجارية والمدنية، بينما تُراجع الطلبات الأخرى بشكل منفصل، مع إلغاء قاعدة “الرفض شبه التلقائي”، غير أن الصادرات ذات الطابع العسكري أو الأمني ما زالت خارج هذا الإطار، كما أن الاستثناءات باقية وتشمل المخلوع بشار الأسد وأنصاره، إلى جانب تنظيم “داعش” والجماعات المصنفة إرهابية، فيما تتطلب بعض المواد الحساسة إخطاراً مسبقاً للكونغرس قبل تمريرها.