الثورة – إخلاص علي:
عانى القطاع الصحي في سوريا من العقوبات الأميركية الغربية كثيراً بعد توقف أجهزة المستشفيات عن العمل ومَنع التجهيزات الحديثة من الوصول، كما توقف أسطول النقل الجوي بسبب عدم تأمين قطع الغيار ، وامتد الأمر إلى القطاع النفطي والكهرباء وباقي القطاعات الأخرى ولا سيما المالي، ولم يكن الأمر متاحاً حتى لتأمين بعض أجهزة الكمبيوتر المتقدمة، وما كان يصل من تقنيات كان يصل بطرق طويلة ومعقدة وبتكاليف عالية جداً وغالباً ما كان يُحبط عن طريق “التعقب” ويتم التعطيل .
زيادة المعروض السلعي
بحجم المعاناة في الفترة الماضية ترك قرار وزارة التجارة الأميركية بفك الحصار عن تصدير الخدمات والمنتجات والتكنولوجيا تفاؤلاً لدى الشارع السوري بانتهاء سنوات طويلة من الحرمان والمعاناة.
وفي هذا الإطار يرى المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور علي محمد أن قرار وزارة التجارة الأميركية بفك الحظر على تصدير الخدمات والمنتجات والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا المنعطف على قرار وزارة الخزانة الأميركية بإزالة العقوبات المفروضة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من عام 1979حتى عام 2004، هو ترجمة لقرار وزارة التجارة الأميركية، وسيسهم في زيادة المعروض السلعي من المنتجات الأميركية وكذلك السلع السورية المعتمدة على الآلات والتقنيات الأميركية، مما سينعكس بشكل إيجابي على الإنتاج والتصنيع وكل ماله علاقة بالبرمجيات وأساسيات العمل في مجال الطيران وغيره وبالتالي من الممكن أن نشهد تقدماً في مجال الاتصالات والطيران.
عودة البنوك المراسلة
أما على الصعيد المالي والمصرفي قال د. محمد: كل ماسبق سيسهم في إعادة سوريا إلى نظام سويفت والنظام المالي العالمي، وعودة البنوك المراسلة للبنوك السورية وعودة تغذية الأرصدة بين البنوك المراسلة والسورية، وبالتالي ستزداد الحوالات الشخصية والتجارية القادمة إلى سوريا بطرق رسمية عن طريق المصارف بكلفة أقل على مُصدر الحوالة ومستقبلها.
وتابع د. محمد حديثه ل “الثورة” بالقول: أيضاً تعزز الأرصدة لدى البنوك المراسلة وحركة الاستيراد والتصدير سواء من حيث تحسن الواقع الإنتاجي الحالي والتصدير إلى دول العالم وتحصيل قيم هذه الصادرات سيكون عبر المصارف وبالتالي تتعزز الأرصدة لديها وتتمكن من إعادة فتح اعتمادات تمويل حركة التجارة الخارجية بشقيها الاستيراد والتصدير .
كل ماسبق سيُعيد النظام المالي والمصرفي إلى سابق عهده ويقويه وبالتالي ستزداد ثقة المستثمرين والشركات والأفراد.
تم رفع كل القيود والعقوبات الخارجية المفروضة على سوريا ليبقى التحدي الداخلي والذي لا يقل عن الخارجي، حيث الدمار في كل القطاعات مع غياب أي إمكانيات تمويلية ليبقى الأمل معقوداً على الاستثمار الخاص ولاسيما الوطني.