الثورة – وفاء فرج:
أكد عدد من المشاركين في معرض دمشق الدولي، الذي تتواصل فعالياته لليوم الثالث على التوالي، أهمية المعرض في تعزيز فرص التسويق للمنتجات السورية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري.
المشاركة واجب وطني
أوضح بسام القطش من مجموعة شركات مشاركة أن المشاركة في المعرض لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية، مؤكّدًا أن وجودهم في المعرض يمثل رسالة وطنية لدعم إعادة البناء والصناعة الوطنية.
وأشار إلى أن المعرض يوفر فرصة للتعرف على شركاء جدد في مجال الصناعة وتوريد المواد الأولية والخامات، لافتاً إلى أن القيود التي كانت مفروضة على الإنتاج سابقاً حدّت من القدرة التصديرية للمنتجات السورية، فيما اليوم أصبح هناك تحرير للأسعار بما يتماشى مع المعايير العالمية، ما يمنح فرصة لتطوير الإنتاج الوطني والارتقاء به إلى الأسواق العربية والدولية نظراً للجودة والحرفية العالية للصناعة السورية.
تكاتف الصناعيين مع الحكومة
وأضاف القطش: إن هناك تكاتفاً بين الصناعيين والحكومة الجديدة لبناء البلد، مع ضرورة حماية المنتجات الوطنية من الإغراق بالسوق المحلي ودعم الصناعة بخفض تكاليف الطاقة، بما ينعكس إيجاباً على تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، ويجعل المنتج السوري قادراً على المنافسة.
وأكد أن المعرض يشكل خطوة مهمة نحو العالمية، مستشهداً بتاريخ التجارة السورية منذ قوافل الحرير، داعياً الحكومة إلى تقديم التسهيلات اللازمة لدعم الصناعة الوطنية وتطويرها لإنتاج سلع عالية الجودة وقادرة على المنافسة.
مشاركات مميزة
أوضح القطش أن المشاركة هذا العام مميزة، خاصة بعد نقل خطوط الإنتاج من تركيا إلى محافظة حمص، لتعزيز الإنتاج الوطني وتوفير فرص عمل، مع التركيز على دعم الاقتصاد الوطني وإعادة تشغيل المعامل المحلية.
وقال مدير التسويق في شركة أعشاب، سامر ياسين: “نحن متواجدون في المعرض لتقديم صناعة سورية متميزة للعالم، والتعريف بالمحتوى الإنتاجي السوري والوصول إلى الأسواق العالمية، مع الاعتماد على الجودة العالية والأسعار المنافسة.”
عمار منصور- مشرف التسويق في شركة بن، أكد أن المعرض يشكل صافرة البداية للانتعاش الاقتصادي الوطني، خصوصاً بعد تحرير البلد وبدء مرحلة جديدة من التطوير الاقتصادي، مع دخول شركات كبيرة واستثمارات ضخمة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والسياحية.
توسيع دائرة التصدير
وأشار المشاركون إلى أن المعرض يفتح الباب أمام توسيع دائرة التصدير للمنتجات الوطنية، التي تتميز بالجودة العالية والأسعار التنافسية، مشيرين إلى أن منتجاتهم متواجدة حالياً في أكثر من 30 دولة، مع ثمانية مصانع في سوريا والإمارات، ومن المتوقع تحقيق انتشار أوسع بعد المشاركة في المعرض.
من جانبه قال خالد المغربي، مدير المبيعات في شركة تركية: “مشاركتنا الجديدة في المعرض خطوة هامة نحو انتشار أوسع للمنتجات، خصوصاً أن دخولنا إلى الأسواق السورية يتم للمرة الأولى من بوابة هذا المعرض الذي يتميز بنوعية المشاركة ودقة التنظيم.”
أما حسان عبد الرحمن من حلب، من شركة للمقبلات الغذائية، أوضح أن المشاركة تأتي ضمن الحاجة الاقتصادية للشركة، بهدف عرض منتجاتها حديثاً في السوق وفتح أسواق جديدة في المحافظات السورية، مع إمكانية التوسع لاحقاً نحو الأسواق الخارجية.
وأضاف عبد الرحمن: إن قوة المنتجات السورية تكمن في قدرتها على المنافسة بالأسعار والجودة، مقارنة بالمنتجات الأوروبية والعربية، مع الإشارة إلى بعض الصعوبات المرتبطة بالواقع الصناعي المحلي.