الثورة – رانيا حكمت صقر:
وسط أجواء معرض دمشق الدولي في دورته الـ26، يتألق جناح ريف دمشق كصرح فني وثقافي يعكس غنى وتنوع هذه المنطقة الحيوية التي تمثل قلب سوريا النابض، إذ يمتزج التراث العريق بالمنتجات الزراعية والمهارات اليدوية والحرف الشعبية في لوحة تجمع الماضي بالحاضر، وتحتفي بريف دمشق بكل فخر.
هذا الجناح لا يقتصر على عرضه للمنتجات، بل يفتح نافذة شاملة على المعارف العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تميز المنطقة.
تحدث منسق الجناح رشاد سالم أحمد عن الأقسام المتعددة التي يتألف منها الجناح ، ويبرز القسم الأول المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، متضمناً الخضراوات والمحاصيل الموسمية، إلى جانب مجموعة من الفواكه المجففة التي تستخدم خلال فصل الشتاء، ما يعكس ثراء الزراعة في ريف دمشق.
كما يعرض القسم- والقول لأحمد- تشكيلة مميزة من النحاسيات والفخاريات التقليدية التي تعتبر علامة مميزة للمنطقة، إلى جانب جلسات الموزاييك وكراسي الموزاييك التي تبرز مهارة الصناعيين المحليين، وفي القسم الثاني، يتم التركيز على المنسوجات والجلسات الشعبية والتقاليد العربية، مع عرض لأدوات النحاسيات مثل دلات القهوة ومحامص القهوة المرة التي تُستخدم في المضافات والمنازل، لتجسد جزءاً من الطابع الاجتماعي والتراثي لريف دمشق.
وأكد أن الهدف من هذا العرض المتميز هو تعريف العالم أجمع بكل مكونات ريف دمشق من الناحية العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مجسدين صورة متكاملة تعكس هوية المنطقة العريقة.
محمد يوسف من بلدية مضايا، سلط الضوء على قسم الجناح الذي يكرّس لإحياء تراث ريف دمشق، مع التركيز على مناطق سلسلة الجبال الغربية القلمون، وريف دمشق، ووادي بردى.
معتبراً هذه المشاركة بمثابة إحياء لذاكرة كل سوري وعربي، مؤكداً أن إعادة بلدة مضايا إلى الواجهة الاستثمارية والسياحية بعد سنوات الحصار تمثل إنجازاً لا يقل أهمية عن الانتصارات السياسية.
وأشار إلى أن القسم يبرز عراقة وطبيعة مضايا من خلال عرض بيوتها التقليدية ومقتنياتها والزي القديم التراثي، بالإضافة إلى الحرف القديمة التي اشتهرت بها المنطقة، كرسالة لإحياء تفاصيل سوريا الجديدة التي تولد من عبق تاريخها.
