الثورة – رانيا حكمت صقر:
وسط أجواء احتفالية يملؤها الفرح والأنغام الجميلة، نظمت فرقة “سما” الموسيقية أمسية بعنوان “حلم سما” في معرض دمشق الدولي، لتقدم مزيجاً فريداً من الموسيقا الشرقية الغربية بعزف نابض بالحياة يجمع بين الأصالة والحداثة، بقيادة المايسترو أسماء وليد، وقد جسدت الفرقة حلمها في تعزيز التواصل بين الأجيال من خلال لغة الموسيقا، مقدمة رسالة حب صادقة للوطن رغم كل الظروف.
المايسترو وليد صرّحت لصحيفة الثورة عن أهمية المشاركة في معرض دمشق الدولي، معتبرة أن فرقة “سما” تهدف إلى تقديم أعمال موسيقية مبتكرة تمزج بين التراث والحداثة، معتمدة على تنويع أنماطها الفنية ما بين الموسيقا الشرقية والغربية، إضافة إلى أعمال خاصة من توزيعها.
وتشدد أسماء على أن روح الفريق والعمل الجماعي في الفرقة تجعل لكل عضو له تأثيره الخاص في إثراء الأداء الموسيقي.
وبينت أن الفرقة شاركت سابقاً في العديد من المهرجانات والفعاليات، محققة عروضاً ناجحة لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور، مع سعيٍ مستمر لأن تكون جسراً يصل بين الأجيال عبر الموسيقا.
تميزت هذه المشاركة بحضور وزير الثقافة وعدد من الدول العربية، وشهدت أمسية “حلم سما” تفاعلاً مبهجاً بين الجمهور والطلاب.
وأعربت وليد عن شعورها بالفخر لكونها صنعت جيلاً موسيقياً في مدينة النبك التي تُعرف بانغلاقها الفكري بعض الشيء .
وأكدت أن الهدف من مشاركتهم هو التعبير عن الحب الكبير لسوريا، وكيف تمكنوا من تحقيق “حلم سما” رغم كل الصعوبات.
شارك في تقديم الأمسية 35 عازفاً تراوحت أعمارهم بين 8 و20 سنة، مشكّلين بذلك توليفة شابة واعدة من المواهب.
وقدمت الأمسية الموسيقية الشاعرة ثناء قادري من القلمون، والأمسية شملت عدة مقطوعات موسيقية متنوعة بدأت بـ”أهل الراية”، و”لزرعلك بستان ورود”، “مافي ورد بيطلب مي”، “حلوة الدنيا”، “يا أنا يا لأ”، “إلا وأنا معاك”، “يا حياة الروح”، “أكتر من اللي أنا بحلم بيه”، بالإضافة إلى وصلة حجاز طربية شاملة تضمنت “زيديني عشقاً” لكاظم الساهر و”ألف ليلة وليلة” لأم كلثوم، وانتهت بأغنية “ارفَع راسك فوق”. واستمر الحفل حوالي 45 دقيقة أحبها الجمهور كثيراً.
وفي ختام الأمسية، قام وزير الثقافة بتكريم فرقة سما بدعوتهم إلى مكتبه، وقدم وعداً لهدية خاصة تعبيراً عن تقديره لمجهوداتهم الفنية.
تسعى فرقة سما إلى الاستمرار في بناء جسور تواصل بين الأجيال المختلفة، مستمرة في حلمها الموسيقي الذي يجمع بين حب الوطن وفن الإبداع.