مهمة كبيرة وأدوات مهتلكة..

ثورة أون لاين- أسعد عبود:
ألمح حركة، أسمع (وتوتات) تتضمن بعض عبارات النخوة.. أن هيا.. سنعمرها.. سنعيد البناء.. لكني لا أرى امتشاقاً حقيقياً لمعاول البناء.. وعلى مسمعي تتكرر مفردات اللغة القديمة.. واللغة القديمة مهما تهنا بحنيننا للماضي هي قديمة.. والعصر..

حديث طبعاً.. هكذا سيكون تنفيذ المهمة صعباً جداً… فإن أضفنا إلى ذلك خصوصيتها من مهمة (إعادة بناء كل شيء تقريباً في سورية وفق أحدث شروط الحياة كما هو مفترض..) تبدو المهمة مستحيلة إلا بأدوات وأفكار حديثة..‏

نعم.. حتى اللغة والمصطلحات والتعابير… تحتاج لإخراجها من قوالبها المتآكلة المهترئة..‏

لا تخافوا.. سيبقى المفعول به منصوباً والفاعل مرفوعاً.. لكن كليهما يحتاج تحديد هوية.. من الفاعل.. ما المفعول به.. وأكثر من ذلك وقبل ذلك وبعده.. إلى أين..؟!‏

إلى أين بالفاعل والمفعول به على ضوء المهمة؟!.‏

ليس المطلوب تحرير الفاعل من المرفوع.. ولا المفعول به من المنصوب.. ولا تحطيم أوزان الشعر.. لكن.. لا نطيل الوقوف عند حركة الفاعل وحركة المفعول به ولا عند الفراهيدي.. نعرفه كله.. نتعلمه نجيده.. لكن من الضروري أن نمضي إلى لغة جديدة وشعر جديد يستجيب لتنفيذ المهمة العويصة الصعبة بشكل غير مسبوق.‏

هل هي دعوة لنهجر لغتنا.. أو هجاء لها..‏

لا.. أبداً… هي دعوة لإنشاء الحياة بمفاهيم جديدة غير مكتوبة ولا منصوص عليها… يصوغها العقل.. وتبدعها التجربة… المدعوون للإقدام عليها بكل جرأة وعظيم همة..‏

لكل نشاط من أنشطة الحياة لغته.. وكل لغة منها قابلة للتحديث والتجدد.. دون خوف..‏

لن أتحرش باللغة العربية اللغة التي نحاكيها.. ونحكي فيها، تشكل وعاء ثقافتنا وأداتها.. بل أنا أتحدث بلغة الحياة.. اللغة التي تحتاجها أنشطة الحياة بما فيها الحياة الثقافية.. وإن كنت على قناعة أنها تئن وتتوجع تحت عبء المكرور المنقول الموروث.. وتئن كثيراً، ومعها كل لغات أنشطة حياتنا الحديثة.. تحت عبء العقول المسدودة التي ترفض أي تغيير أو تطوير.. أو بالأحرى هي عاجزة عنه..‏

عام 2016 منحت جائزة نوبل للأدب لمغني الراب الأميركي (بوب ديلن).. استقبل القرار بادئ ذي بدء بشيء من استغراب واستهجان.. لكن بعد وقت كان على الجميع أن يستوعب أن الشعر ليس الذي كتبه وليم شكسبير وحسب.. وأن العقول يجب أن تكون جاهزة لاستيعاب ما تنتجه العقول وتحاكمه وتوافق عليه العقول.. بغض النظر عما مضى وحفظه العالم كتراث..‏

اللغة والمصطلحات عملية مهمة جداً في إعادة البناء.. فلنحذر من مخزون ساعدنا أن نتحارب وندمر كل شيء وقع في طريقنا..‏

as.abboud@gmail.com

آخر الأخبار
صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً